اوبك تتعهد بضمان استقرار اسعار النفط في زمن السلم

امين عام اوبك يشدد على انه لا يستطيع ضمان استقرار الاسعار في اوقات الحروب

ريو دي جانيرو - تعهدت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) والشركات الكبرى خلال الاسبوع الجاري في ريو دي جانيرو بالابقاء على اسعار "عادلة ومعقولة للجميع" تتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل الواحد في زمن السلم.
وقال الامين العام لاوبك الفنزويلي الفارو كالديرون في مؤتمر صحافي في ختام المؤتمر العالمي النفطي السابع عشر ان اوبك تتعهد بالابقاء على اسعار "معقولة" وبضمان الامدادات في زمن السلم.
لكنه اكد ان "حوادث تزعزع الاستقرار مثل حرب ستكون خارجة عن سيطرتنا".
واضاف كالديرون ان النفط "لم ولن يستخدم ابدا كسلاح اقتصادي"، مشيرا الى ان اوبك "تشبه الى حد ما اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي تعمل بمعزل عن النزاعات".
وتابع كالديرون الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة البريطاني روبرت بريدل "هذا ما يجعلنا نهتم بالوضع في العراق"، مشددا على "النتائج التي يمكن ان تنجم عن نزاع مسلح".
وحول الاسعار الحالية للنفط، قال كالديرون ان اسعار اوبك اكثر بقليل من المعدل في الهامش المحدد بما بين 22 و28 دولارا لكن المعدل السنوي هو 23 دولارا للبرميل الواحد اي اكثر بقليل من الحد الادنى المطلوب.
من جهته انتقد بريدل فكرة ان تكون اسعار النفط لدول اوبك محددة على اساس معيار واحد هو العائدات التي تريدها الدول الاعضاء في المنظمة، بدون ان يذكر اي سعر يمكن ان يعتبره مثاليا.
وحول احتمال اندلاع نزاع في العراق ونتائجه على امداد الدول الغربية بالنفط، قال بريدل ان الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة تملك مخزونات تعادل حجم الاستهلاك لتسعين يوما.
وقال ان هذه المخزونات "لا يمكن ان تستخدم الا في حال انقطاع الامدادات وليس للتدخل في الاسعار في اي حال من الاحوال". واضاف "نفضل في مثل هذه الحالة تدخلا من جانب الدول المنتجة لتغذي السوق".
واكد المشاركون في المؤتمر الذي استمر خمسة ايام وتمحور حول "المسؤولية الاجتماعية" للشركات في قطاعي النفط والغاز، انه "ليس هناك بديل للطاقات الاولية التي سيرتفع الطلب عليها بنسبة 55% بين العامين 2020 و2002 بمعدل سنوي يبلغ وسطيا 2%.
ورغم النمو المتسارع للطاقات البديلة، فان نسبة استخدامها لن ترتفع الى اكثر من 3% في 2020، مقابل 2% حاليا.
وقالت اوبك ان الطلب على النفط الذي يبلغ حاليا 76 مليون برميل يوميا، سيرتفع الى 91 مليونا في 2010 و106 ملايين في 2020 .
واكد المندوبون في كلماتهم ان المسؤولية الرئيسية للشركات هي ضمان الامداد والبحث في الوقت نفسه عن حلول لحماية البيئة.
ولم يسمع المندوبون الذين عقدوا اجتماعاتهم في "مركز ريوسنترو" على بعد عشرين كيلومترا عن مركز المدينة، الاحتجاجات التي اطلقتها منظمة "غرينبيس".
وقام ناشطون في المنظمة الداعية الى حماية البيئة بنشر لافتة كبيرة على قمة كوركوفادو التي يشرف منها تمثال يسوع المسيح فاتحا يديه على ريو دي جانيرو، احتجاجا على فشل قمة الارض في جوهانسبورغ.
وصرح رئيس المنظمة فرانك غوغنهايم ان "جوهانسبورغ كانت كارثة والمسؤولية الكبرى لهذا الفشل تقع على عاتق الولايات المتحدة ودول اوبك".