الرئيس السوداني يتعهد باستعادة مدينة توريت

لهجة حادة للرئيس السوداني

الخرطوم - تعهد الرئيس السوداني عمر البشير الخميس باستعادة مدينة توريت التي استولى عليها متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان في ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، الامر الذي اسفر عن تعليق المفاوضات مع المتمردين في كينيا.
وقال الرئيس السوداني امام حشد ضم نحو 20 الفا من انصاره في الخرطوم "قواتنا المسلحة ستحارب 13 سنة اخرى لاستعادة توريت". وتولى البشير السلطة قبل 13 سنة اثر انقلاب عسكري.
وقال البشير "بعد تفاهم مشاكوس، كنا متفائلين واعتقدنا ان السلام قاب قوسين، لكن الخونة انتهكوا الاتفاق، معتقدين اننا قبلنا السلام عن ضعف".
واضاف "كنا نبحث تقاسم السلطات مع (زعيم المتمردين جون) قرنق، لكنه فضل الاستيلاء على توريت بالقوة".
وتابع ان قرنق طلب ان تكون العاصمة السودانية علمانية ومحايدة.
وقال "نرفض هذا الطلب ونعلن ان الخرطوم عاصمة الاسلام ولن تكون ابدا الا مدينة مسلمة".
وامرت الحكومة السودانية مفاوضيها بالانسحاب من مباحثات السلام في مشاكوس بكينيا واعلنت التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة اثر سقوط توريت، ثاني مدن ولاية شرق الاستوائية التي يستولي عليها المتمردون بعد كبويتا التي سقطت في مطلع حزيران/يونيو.
وجاء استيلاء المتمردين على توريت بعد بدء جولة ثانية من المفاوضات في 12 اب/اغسطس.
ووقع الجانبان في 20 تموز/يوليو تفاهم مشاكوس الذي ينص على حكم ذاتي لست سنوات في الجنوب ينظم بعده استفتاء على تقرير المصير.
ورغم تصريحات البشير، اعلن بيان للرئاسة الكينية في نيروبي الخميس ان رئيس الوفد الحكومي السوداني الى مفاوضات مشاكوس محمد ادريس اكد ان "الحكومة ملتزمة باستئناف المفاوضات التي علقت بعد معارك عنيفة في جنوب السودان".
والرئيس الكيني الذي يقود مبادرة السلام التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) في السودان لم يحدد موعدا لاستئناف المفاوضات.
واضاف البيان ان "الرئيس الكيني سيجري قريبا مباحثات مع زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق بهدف التاكيد على ضرورة وقف المعارك خلال المفاوضات".