الجامعة العربية تعلن رفضها القاطع لضرب العراق

ناجي صبرى لدى وصوله لاجتماعات القاهرة

القاهرة - من ماهر شميطلي
اعلنت الجامعة العربية بكامل اعضائها الخميس في القاهرة معارضتها توجيه ضربة الى العراق في حين يسعى الرئيس الاميركي جورج بوش الى كسب تأييد العالم لخططه لتدخل عسكري.
وصرح وزير الخارجية المصري احمد ماهر في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع العادي الـ118 لمجلس وزراء خارجية البلدان الاعضاء في جامعة الدول العربية ان "هناك رفضا عربيا لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق (…) وهناك تصريحات واضحة للوزراء في هذا الشان".
من جهته اعرب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عن ارتياحه للمناقشات التي جرت مع نظرائه العرب وقال "الموقف العربي ازاء التهديدات الاميركية ضد العراق موقف موحد وايجابي".
واعلن المشاركون في الاجتماع ان البلدان العربية تعرب عن "الرفض القاطع للتهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق".
واكد احدهم مفضلا عدم الكشف عن هويته ان القرار النهائي دعا ايضا الى "تعزيز الحوار مع الامم المتحدة والدعوة الى استمراره وصولا الى التسوية الشاملة بينهما بما يضمن التنفيذ المترابط والمتزامن لجميع متطلبات قرارات مجلس الامن".
واكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاربعاء خلال افتتاح هذا الاجتماع في القاهرة "ان اصرارنا واصرار المجتمع الدولي معا ينصب على التحرك السريع لتفادي ضربة عسكرية ضد العراق" كما تهدد الولايات المتحدة.
وقال موسى خلال مؤتمر صحافي عقده اثر اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة "سنواصل التحرك لتجنب مواجهة عسكرية او تحرك عسكري، لاننا نعتقد ان ذلك سيفتح ابواب الجحيم في الشرق الاوسط".
وتزامن اجتماع المجلس الوزاري العربي مع الاستشارات التي بدأها الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء مع العديد من الاطراف واعلن انه يسعى الى الحصول على الضوء الاخضر من الكونغرس لتدخل محتمل في العراق.
واضاف انه سيعرض موقفه من العراق خلال الجمعية العامة للامم المتحدة المقررة في الثاني عشر من الشهر الجاري في نيويورك.
ومن المتوقع ان يعرب وزراء الخارجية العرب عن تضامنهم ايضا مع الشعب الفلسطيني واعلنوا عن نيتهم في تكثيف المساعي لدى مجلس الامن الدولي من اجل ارسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني كما جاء في مشروع القرار النهائي.
ويحث القرار النهائي الدول الاعضاء في الجامعة العربية على تسديد التزاماتهم المالية تجاه السلطة الفلسطينية التي تعهدوا بها في آذار/مارس وتبلغ 330 مليون دولار.
واعلن المندوب الفلسطيني لدى الجامعة العربية محمد صبيح ان الفلسطينيين لم يتلقوا حتى الان سوى 137 مليون دولار وتحدث عن "مرارة فلسطينية من عدم وصول الدعم الذي اقرته الدول العربية في بيروت".