في الكويت: رياضة الغوص تجتذب المزيد من الهواة

الكويت
جمال الخليج يغري الكثيرين بخوض التجربة

تحظى هواية الغوص بعشق الملايين في مختلف انحاء ‏‏العالم الذين يبدأ معظمهم بتجربة الغوص مرة في الاعماق ثم ينبهر بتلك الجنة ‏‏الموجودة تحت سطح الماء فيعود مرات ومرات لممارستها حتى انها أوجدت نوعا من ‏‏السياحة الفريدة.
والبحر ممتلئ بملايين الكائنات الملونة الرائعة الاشكال والالوان والجبال ‏‏الهائلة الارتفاع التي تكون الشعب المرجانية إضافة الى الغابات ذات الالوان ‏‏الجذابة والحاوية أصنافا من الحيوانات والنباتات.
وهواية الغوص رياضة غير تنافسية تعتمد على مشاركة زميل او فريق من الغواصين ‏‏وفق خطة تراعي العديد من الترتيبات وخطوات السلامة لاتمام رحلة غوص آمنة.
ومن ذلك ‏‏اختيار رفيق الغوص ووضع هدف الرحلة واختيار موقع الغوص وتحديد افضل وقت لذلك.
وكانت هواية الغوص حتى عهد قريب مقصورة على الاوروبيين والامريكيين وبعض ‏‏الاسيويين ثم امتد انتشارها ليشمل دولا من آسيا وظلت أوروبا صاحبة التفوق في هذا ‏‏المجال ونجد ان المانيا وحدها تضم نحو مليوني هاو لهذه الرياضة الجميلة.
وحديثا بدأت هذه الهواية بالانتشار بين الشباب العربي وأصبحت العديد من الدول ‏‏العربية والخليجية تمتلك مراكز للتدريب ينتظم فيها عدد كبير من الغواصين العرب‏ ‏والاجانب.
وفي الكويت استفاد السكان من موقع الإمارة على ساحل الخليج العربي، فخاضوا غماره لكسب الرزق خاصة الغوص من أجل البحث عن اللؤلؤ.
ومع ظهور ‏‏البترول وتطور المدينة وكساد اللؤلؤ الطبيعي هجر السكان الغوص الا قلة منهم واصلوا تلك المهنة اما بشكل فردي او عبر الالتحاق بأحد النوادي.
ومن هذه النوادي النادي البحري الكويتي الذي يقيم رحلة غوص سنويا يرعاها أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح.
وبالنسبة للكويتيين فإن الغوص يعنى العودة الى أصالة الاجداد، وربط الحاضر بالماضي مع الإفادة من تقنيات العصر.
لكن خبراء الغوص ينصحون الراغبين بالنزول إلى الأعماق أن يلتحقوا بدورات خاصة والتدريب على الغوص ذلك أن أي خلل في أجهزة الغطس قد يسبب خطرا داهما.
ويتحدث فهد السليطي عن اهم الشروط التي يجب توافرها قبل بدء الغوص فيشير إلى ضرورة اجادة السباحة، وممارسة الرياضة اضافة إلى التدريب ‏‏على الغوص في أحواض للسباحة مدة أسبوعين قبل الانتقال إلى البحر.
وعن تجربته الخاصة يقول السليطي أن الفكرة استهوته في البداية فبدأ يغوص في المناطق الجنوبية من الكويت للبحث عن المحار قبل أن تصبح رياضة الغوص متعة لا تساويها متعة دفعته للحصول على الاجازة في الغوص".
وينصح هواة الغوص قبل نزولهم للماء ان يتأكدوا من توفير أجهزة الغطس مثل الزعانف والنظارات ومعدات الامان وساعات ‏‏قياس الاعماق والجداول الخاصة بالصعود بالاضافة الى التأكد من وجود معدات ‏‏الاسعافات الاولية من حقيبة الاوكسجين وجهاز تدليك القلب والتنفس الاصطناعي.
وينبغي خلو الغواص من الأمراض وخاصة أمراض القلب والدورة الدموية وكذلك أمراض الانف ‏‏والاذن والحنجرة المزمنة.
ولهواية الغوص مخاطرها، ومن اهمها نفاد الهواء من اسطوانة الهواء، والخروج بسرعة كبيرة من الماء مما يسبب ‏‏مشكلات عدة للرئتين تسبب الوفاة في بعض الاحيان.
وعن خطر الحيوانات المائية يقول السليطي أن كافة الحيوانات ‏‏المائية دفاعية وليست هجومية وان أي حيوان يمكن ان يكون خطرا إذا ما استفز.
وينصح السليطي بالابقاء على الحذر، والابتعاد عن الأماكن التي يوجد بها اسماك خطرة والتصرف برباطة جأش ‏‏وهدوء.(كونا)