قمة الارض تقر خطة عمل

افريقيا واوروبا اتفقتا على شراكة بين الحكومات والشركات الخاصة لتحقيق تنمية اسرع

جوهانسبرج - بعد تسعة أيام من المفاوضات خلف الابواب المغلقة انتهت الوفود المشاركة في قمة الارض بجوهانسبرج الاربعاء من إعداد خطة عمل لمكافحة الفقر وحماية البيئة.
وتحتوي خطة العمل، التي وافق عليها وفود أكثر من 190 دولة تفاوض في مجموعات وتكتلات، على الكثير من مبادرات المساعدات من القطاعين العام والخاص.
وكافح الكنديون، يؤازرهم الاتحاد الاوروبي وسويسرا ونيوزيلاندا واوستراليا، للاشارة الى مرجعية حقوق الانسان بهدف اقامة توازن في النص الذي يربط اتاحة الاستفادة من الخدمات الصحية باعتبارات "وطنية وثقافية ودينية".
وقاومت الولايات المتحدة والفاتيكان ودول نامية عدة تعديل فقرة يمكن ان تفسر بأنها تتيح منع الحمل والاجهاض.
وتناولت النقاط الاصعب في خطة العمل المساعدة المالية من حكومات دول الشمال الى دول الجنوب ووقف المساعدات الزراعية الاوروبية والاميركية التي تقول الدول الفقيرة انها تمنع انتاجها من الوصول الى اسواق الدول الصناعية.
واخيرا، لم تحصل الدول الـ 143 النامية المجتمعة في مجموعة الـ 77 الا على اعادة تأكيد التزامات اتخذها اخيرا الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لوقف التدني المستمر منذ سنوات لمساعدتها المخصصة للتنمية ومناقشة خفض مساعداتها الزراعية خلال ثلاث سنوات "من دون التأثير على نتائج المفاوضات".
ووضعت الامم المتحدة والحكومات العناصر التالية كأبرز منجزات قمة العالم للتنمية المستدامة في جوهانسبرج:
المياه والصرف الصحي: تعهدت الشعوب بخفض عدد السكان المحرومين من الصرف الصحي بمقدار النصف بحلول عام 2015 وهو ذات العام المحدد كهدف لتوصيل المياه النظيفة لنفس العدد من سكان العالم. وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 970 مليون دولار للمشروعات ذات الصلة خلال ثلاث سنوات. وأطلق الاتحاد الاوروبي، أكبر المتبرعين لمشروعات خدمات المياه في العالم، مبادرة تسمى "المياه من أجل الحياة". وتلقت الامم المتحدة 21 التزاما آخر بقيمة 20 مليون دولار.
الطاقة: تعهد المشاركون في قمة الارض بزيادة كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة النظيفة، لكنهم لم يحددوا موعدا زمنيا أو أهدافا. وتدعم خطة العمل خطة أفريقية لتوفير الطاقة لاكثر من ثلث سكان القارة خلال 20 عاما. وتعهدت ألمانيا بتقديم مليار دولار خلال خمس سنوات لتعزيز استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة في الدول الفقيرة. وأعلن الاتحاد الاوروبي عن شراكة قيمتها 700 مليون دولار، وقالت الولايات المتحدة أنها ستستثمر 43 مليون دولار خلال عام .2003 كما تلقت الامم المتحدة 32 التزاما بالشراكة بقيمة 26 مليون دولار.
الصحة: وافقت القمة على أنه بحلول عام 2020 سوف يتعين استخدام الكيماويات وتصنيعها بطرق لا تضر بالناس والبيئة. وأكدت الولايات المتحدة على خطط لانفاق 2.3 مليار دولار حتى نهاية عام 2003 على مشروعات الصحة وصندوق عالمي لمكافحة الايدز، والملاريا والدرن والامراض الفتاكة الاخرى. وتلقت الامم المتحدة 16 التزام شراكة بثلاثة ملايين دولار في شكل تعهدات.
الزراعة: قالت الولايات المتحدة أنها سوف تستثمر 90 مليون دولار العام القادم في برامج للزراعة المستدامة. وتلقت الامم المتحدة 17 طلب شراكة بتمويل جديد قدره مليوني دولار.
التنوع البيئي: تعهدت دول العالم بخفض الخسارة في التنوع البيئي بحلول عام 2004. وتعهدت "بتقليل كبير" في معدل انقراض الانواع النباتية والحيوانية بحلول عام 2010. كما تعهدت أيضا بإعادة المصايد لاقصى إنتاجها المستدام بحلول عام 2015 وتأسيس شبكة من المناطق البحرية المحمية بحلول عام 2012. وأعلنت الولايات المتحدة عن مشروع للغابات بقيمة 53 مليون دولار من عام 2002 وحتى عام 2005. وتلقت الامم المتحدة 32 مبادرة شراكة بقيمة 100 مليون دولار في شكل تمويل جديد.