الالمان يستفيدون من كل شيء.. حتى اكياس الرمل!

دريسدن (المانيا) - من جان بابتيست بيجين
اكياس الرمل لها فائدة وقت الفيضان، ولها فوائد اخرى بعد انتهاءه!

منذ أسبوعين كان عمال الانقاذ يصرخون طلبا للمزيد من أكياس الرمل في ألمانيا حيث فاض نهر إلبه عن ضفافه. والان تعتبر الاكياس مجرد شكل آخر للفوضى التي يجب أن تزال.
فعلى السلطات أن تتخلص بشكل ما من نحو 40 مليون كيس رمل ينبعث من غالبيتها رائحة العفن كالطمي المتراكم على ضفة النهر.
ويميل سكان المنازل الخاصة على طول وادي نهر إلبه إلى سبل اقتصادية للتخلص من اكياس الرمل. فقد قام العديد بتفريغ الاكياس وتجفيفها بعد غسلها على حبال الغسيل استعدادا -لا قدر الله- للفيضانات القادمة.
وفي مناطق أخرى تباع أكياس الرمل للاستخدام كسدادات كبيرة للابواب، أو كجهاز للتدريب على حمل الاثقال أو في أي غرض آخر ترغب به. ويزن الكيس الممتلئ ما بين 20 و30 كيلوجراما.
وتقوم فرقة الاطفاء في مدينة نورمبرج بولا ية بافاريا ببيع الاكياس كتذكار مقابل 5 يورو (4.90 دولار) ويذهب ثمنها بأكمله إلى ضحايا الفيضان. وسوف يعرضها الجنود ورجال الاطفاء والمتطوعون على أحفادهم عندما يروون لهم قصة مقاومة مياه الفيضانات في صيف 2002.
هذا بالنسبة للاكياس النظيفة. ولكن الكثير من الاكياس بها آثار لمواد عضوية أو زيت أو بقع طلاء أو أي شئ أخر كان يطفو مع مياه الفيضانات. وتخشى السلطات الصحية من الامراض التي قد تتسبب فيها هذه الاكياس.
وقد أقامت العديد من المدن مراكز تجميع حيث يمكن للسكان أن يضعوا الاكياس بها. وتدرج مواقع المحليات على الانترنت وخطوط الهاتف الساخنة أسماء هذه الاماكن ومواقعها. كما تنقل الشاحنات الاكياس المستخدمة يوما بعد يوم إلى مراكز تصنيف القمامة.
وقالت دوريس كونيج المتحدثة باسم دائرة الصرف الصحي المحلية بمدينة مجديبورج بوادي إلبه "إننا نفحصها لنرى ما إذا كان بالامكان تفريغها وإعادة استخدامها". وقالت "إذا كانت مبتلة فتذهب إلى مقلب القمامة".
وقالت أن الاكياس الفارغة سواء مصنوعة من الالياف أو الانسجة الصناعية سوف يتم تخزينها للاستخدام في الطوارئ في المستقبل.
وقد تم تعيين 40 شخصا من العاطلين في مدينة لويبنيتس لاعمال تفريغ وتنظيف الاكياس وتجفيفها. وحتى الان يوجد 1500 كيس.
وأما بالنسبة للرمل النظيف المستخدم فيتم تحويل غالبيته إلى خرسانة أو طرق من جانب صناعة البناء الالمانية.
وفي مدينة داساو قام صاحب حديقة بتجميع أكياس الرمل المستعملة لاستخدامها في الشتاء عندما يغطي الثلج الطرق.
وباختصار ان الالمان، كما هي عادتهم، قرروا رفع «الكفاءة الانتاجية» لاكياس الرمل الى اقصى حد، واستخدموها كاثقال وهدايا وسدادات لكن لم يفكروا ابدا في اهدارها كما يفعل كثيرون في بلاد اخرى.