باكستان: مشرف يثير غضب المعارضة بعد رفض ترشيح بوتو للانتخابات

لاركانا (باكستان) - من مظهر عباس
مشرف يتجه نحو تعزيز المزيد من سلطاته باقصائه زعماء المعارضة

رفضت السلطات الباكستانية ترشيح رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو للانتخابات التشريعية التي ستجرى في تشرين الاول/اكتوبر المقبل مما اثار غضب معارضي الجنرال برويز مشرف الذين اعتبروا الامر نكسة للديموقراطية.
واعلن مسؤول عن العملية الانتخابية في باكستان الجمعة رفض ترشيح بوتو.
وقال اخلاق حسين لداك العضو في اللجنة الانتخابية امام محكمة في منطقة لاركانا الواقعة على بعد نحو 1200 كلم جنوب غرب اسلام اباد "لقد اعتبرتها محكمة مكافحة الفساد مذنبة وبالتالي هي غير مخولة المشاركة في الانتخابات".
وكانت بوتو التي تعيش في المنفى بين دبي ولندن منذ 1998 قد تقدمت بترشحيها الاسبوع الماضي مع انها كانت على علم بان الرئيس برويز مشرف جردها عمليا من هذا الحق ويهدد حتى باعتقالها في حال عادت الى باكستان.
وقد حكم على رئيسة الوزراء السابقة مرتين هذا العام بتهمة الفرار لانها لم تمتثل امام المحكمة كما يفرض عليها مرسوم اصدره مشرف العام الماضي. ويمنع مرسوم آخر صدر في آب/اغسطس الجاري اي شخص دانه القضاء من ترشيح نفسه.
واعلن اياز سومرو احد محامي بوتو ان رئيسة الوزراء السابقة التي رفعت دعوى لالغاء المرسومين ستستأنف اولا قرار اللجنة الانتخابية التي ستعلن اللائحة النهائية للمرشحين قبل 13 ايلول/سبتمبر.
وقد اكد مشرف الذي قام مؤخرا بتعديل الدستور لتعزيز سلطاته وسلطة العسكريين، مرات عدة انه سيمنع عودة بنازير بوتو ورئيس الوزراء السابق نواز شريف.
يذكر ان بوتو التي تتزعم حزب الشعب الباكستاني تولت رئاسة الحكومة مرتين واقيلت في نهاية كل منهما بتهمة الفساد في 1990 و1996 .
وفي اسلام اباد رأى المسؤول في حزب الشعب الباكستاني فرحة الله بابر ان رفض ترشيح بوتو يشكل "نكسة حقيقية للعملية الديموقراطية في البلاد" التي ستشهد اول انتخابات تشريعية منذ الانقلاب الذي تولى مشرف على اثره السلطة في تشرين الاول/اكتوبر 1999.
ودان معارضون آخرون للنظام القرار، وان كانوا من الخصوم السياسيين لبوتو.
ورأى اعجاز شافي نائب رئيس الرابطة الاسلامية لباكستان التي يتزعمها نواز شريف ان "ترشيحها يجب ان يعاد النظر فيه ويجب ان تتمتع بالحق الدستوري في المشاركة في الاقتراع".
اما رئيس حزب الجماعة الاسلامية الاصولي غفور احمد فقد رأى في رفض ترشيح بوتو "تعبيرا عن اضطهاد النظام العسكري للقوات المعارضة". وينتمي هذا الحزب الى تحالف من ستة احزاب اسلامية.
وكانت بوتو غادرت باكستان في 1998 قبيل الحكم عليها في 1999 بالسجن خمس سنوات في قضية فساد. وقد طلب نقض هذا الحكم امام المحكمة العليا التي الغت الحكم.
ولم يرفض ترشيح نواز شريف الذي صدر عليه حكم لمارسته الارهاب والتهرب القضائي في 2000 وان كان الرئيس مشرف قد هدده بانه سيعيده في اول طائرة الى السعودية اذا عاد الى باكستان.
ورفع محام الجمعة في لاهور (شرق) دعوى قضائية ضد ابعاد شريف الذي كان رئيسا للوزراء من 1990 الى 1993 ومن 1997 الى 1999 قبل ان يقصيه انقلاب مشرف عن السلطة.