الاطفال اسرع ادمانا على التدخين

الفتيات اسرع ادمانا من الفتيان!

باريس - افاد بحث اميركي ان الاطفال يدمنون بسرعة على النيكوتين حتى وان دخنوا عددا قليلا من السجائر، موضحا ان سيجارتين اسبوعيا كافيتان لذلك.
وقال الباحثون في مقال نشرته مجلة "توباكو كونترول" الصادرة عن مجموعة "بريتش ميديكال جورنال" ان "الاطفال يدمنون على النيكوتين بسرعة مدهشة وبكميات قليلة جدا ولم يكن احد يتوقع ان يكون ذلك ممكنا".
وتابع الباحثون 679 تلميذا بعمر 12 و13 سنة على مدى ثلاثين شهرا.
ومن بين 332 تلميذا جربوا التدخين، حتى ولو نفسا واحدا، ظهرت لدى 40% منهم عوارض الادمان، اي الحاجة الى التدخين وصعوبة التوقف عنه والانزعاج او القلق في حال عدم التدخين.
وتبين ان الادمان اسرع لدى الفتيات من الفتيان، ويحدث بعد ثلاثة اسابيع بالمتوسط، مقابل 183 يوما لدى الصبيان، بعد البدء بالتدخين بين حين واخر.
وقال معد البحث الطبيب جوزف ديفرانزا من جامعة ماساتشوستس ان "بعض الاطفال تحولوا الى التدخين المنتظم بعد بضعة ايام من بدء التدخين".
واضاف الباحثون ان المدهش في الامر السرعة التي ظهرت فيها اعراض الادمان. وحتى الان كان الاعتقاد السائد ان الادمان يظهر بعد ان يبدأ الفتيان بتدخين عشر سجائر يوميا على الاقل.
وبينت الدراسة ان نصف الشبان الذين ظهرت عليهم علامات الادمان كانوا يدخنون سيجارتين في المعدل اسبوعيا، وظهر الادمان لدى الثلثين قبل ان يصبح التدخين عادة يومية لديهم.
ولكن خلال اخر لقاء، كان 75 من الفتيان الشبان ال 332 لا يزالون يدخنون. اما الباقون فتوقفوا عن التدخين.
ويختلف الاطفال عن الكبار في ما يتعلق بتأثرهم بالنيكوتين.
فدماغ الفتية الذي يكون لا يزال في طور النمو اكثر عرضة لاثار المواد المسببة للادمان من الكبار، واثر النيكوتين يكون عليه اقوى واطول مدة.
وقال الطبيب ديفرانزا ان "الابحاث التي اجريت على الانسان والحيوان تدفعني الى الاعتقاد بان الادمان على النيكوتين يبدأ في كثير من الحالات مع اول سيجارة".