السياح العرب يتقاطرون على لبنان

بيروت - من ويدا حمزة
الخليجيون وجدوا في لبنان ما يغنيهم عن السفر لأميركا

"السيارة أولا .. ثم الفتاة". هذا ما يقوله إعلان لبناني عن تأجير سيارات فاخرة للسائحين العرب الذين يزورون بيروت.
وعلى الرغم من حقيقة أن غالبية اللبنانيين يشعرون بالاساءة لشعار الاعلان، فأعمال شركة تأجير السيارات صاحبة الاعلان تزدهر.
وتقول موظفة الاستقبال في الشركة "لدينا طلبات يومية على السيارات الفارهة من سعوديين وكويتيين وغيرهم من مواطني الخليج الذين يقضون الصيف في بيروت".
وتقول "السائحون العرب يحبون السيارات موديلات 2002 وحتى .2003 ولا يحبون أن يقودوا سيارات موديلات 2000 أو حتى 2001".
وتضيف موظفة الاستقبال قولها "أكثر الطلبات على سيارات البورش والمرسيدس والجيب والرولز رويس".
وتقول أن أسعار التأجير تختلف من سيارة إلى أخرى غير أنها تصل في بعض الاحيان إلى 600 يورو (590 دولار) في اليوم.
وغالبية الشباب العرب الذين يقضون الصيف في بيروت، يمكن مشاهدتهم ليلا في منطقة فيردان الراقية وهم يجتازون الشوارع في سياراتهم المؤجرة الفارهة "ويأملون في أن تتحقق صحة الشعار".
وقد وصل أحمد، وهو شاب سعودي في العشرين من عمره طلب عدم ذكر اسمه عائلته، منذ أسبوعين مع مجموعة من أصدقائه لقضاء شهر في لبنان.
وقال أحمد "هنا نشعر بالحرية. على الاقل يمكن أن تلتقي بفتاة وتسألها بصراحة أن تخرج معك للعشاء أو الرقص. لا يمكننا فعل هذا في السعودية".
وبسؤاله عما إذا كانت قيادته لسيارة فارهة ستساعده على لقاء فتيات جميلات، قال أحمد "يساعد أحيانا، غير أنه في لبنان من الاسهل أن تلتقي بالفتيات، وحتى أن تسألهن للخروج لان المجتمع هنا منفتح".
وأضاف "يمكننا حتى الالتقاء بفتيات سعوديات أتين لقضاء الصيف مع أسرهن، ونختار زوجات لنا بأنفسنا بدلا من الزيجات المرتبة".
ولبنان بالنسبة لهؤلاء الشبان، أحد أكثر الاماكن انفتاحا في الشرق الاوسط حيث يمكن الذهاب للنوادي الليلية والتمتع بالشواطئ والمنتجعات الجبلية.
وقال سامي أحد أصدقاء أحمد "لسنا نبحث فقط عن صديقة ولكنا بأمانة نريد أن نلتقي بفتيات للزواج بطريقة منفتحة وعصرية".
وكان لفتيات من دولة الامارات والكويت نفس الرأي مثل أحمد وسامي، حيث قلن وهن يستمتعن بالقهوة في مقهى ستارباكس "هنا يمكننا الاستمتاع بالتسوق، والخروج إلى المطاعم مع أصدقائنا وحتى مقابلة أزواج المستقبل".
واختار السائحون العرب لبنان لقضاء عطلات الصيف بدلا من أوروبا والولايات المتحدة حتى يتجنبوا "المضايقات الامنية" هناك منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر الارهابية.
وقد زار لبنان نحو 1.1 مليون سائح خلال موسم الصيف ليشهد هذا الموسم "رواجا كبيرا"، كما يقول وزير السياحة كرم كرم.
وقال كرم "هذا أفضل موسم سياحي نشهده منذ الحرب الاهلية عام 1975".
وأكد كرم على أن كل القطاعات بما فيها تأجير السيارات والمطاعم والنوادي الليلية وغيرها من الانشطة السياحية سجلت "أرباحا جيدة للغاية" هذا الصيف.