مليارا شخص ينتظرون الماء والكهرباء من قمة الارض!

جوهانسبورغ - من اوديل موفريه
مندوبو الدول الافريقية يطالبون باعتبار الحصول على الماء من حقوق الانسان

قبل اربعة ايام على وصول رؤساء الدول والحكومات، انكب المشاركون في قمة الارض في جوهانسبورغ الخميس على بحث الدور الذي يمكن ان يلعبه القطاع الخاص في ازدهار الدول الاكثر فقرا في اطار "شراكات" مع الحكومات.
واعلن الاتحاد الاوروبي رسميا امام الصحافة انه سيطلق شراكتين بين القطاعين الخاص والعام، احداهما يوم الاحد حول الطاقة بهدف افساح المجال امام ملياري نسمة بدون كهرباء للحصول عليها عام 2015، والاخرى يوم الثلاثاء حول المياه بهدف خفض نسبة السكان الذين لا يجدون مياه الشرب بحلول التاريخ نفسه.
ولم يعط وزير البيئة الدنماركي هانس كريستيان شميت، الذي كان يتحدث باسم رئاسة الاتحاد الاوروبي، والمفوض الاوروبي لشؤون البيئة بول نلسون تفاصيل حول هذه المشاريع.
غير ان المفوض الاوروبي للتنمية والمساعدات الانسانية، بول نيلسون، قال أن شراكة "المياه من أجل الحياة" ستساعد في خفض عدد الذين لا تتوافر لديهم المياه إلى النصف بحلول عام 2015.
وقال نيلسون "فيما يتعلق بمبادرتنا حول الطاقة، فإن الهدف الرئيسي هنا هو تحسين فرص وصول الناس في العالم النامي إلى مصادر طاقة مناسبة ومتاحة ومستدامة".
وأضاف قائلا "يوجد أكثر من ملياري شخص فقراء في الطاقة لا يتوافر لديهم هذا الامر".
وتابع نيلسون قائلا أن الاتحاد الاوروبي سيبدأ أيضا شراكة أصغر لمساعدة البلدات والمدن خارج دول الاتحاد "لاتخاذ خطوات عملية نحو التنمية الحضرية المستدامة".
وستتمحور شراكة المياه حول افريقيا والجمهوريات السوفييتية السابقة الـ12 (بينها روسيا) غير المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي كما اوضع نلسون. اما الشراكة حول الطاقة فستتركز حول دول افريقيا-الكاريبي-المحيط الهادئ التي تضم 78 دولة نامية يقيم معها الاتحاد الاوروبي تقليديا علاقات اقتصادية وثيقة.
وقالت مصادر متخصصة انها ستساعد هذه الدول على ربط شبكاتها الكهربائية وتحسين فعاليتها في مجال الطاقة.
واوضح نلسون ان هذا الشكل الجديد من التعاون مع الجنوب "سيسرع ما كنا نقوم به مع تنظيم افضل".
واكد شميت ان هذه الشراكات ستدعم التزامات الحكومات في مساعدة الدول النامية ولن تحل مكانها.
وقال "انها يجب ان لا تشكل عذرا للحكومات لكي لا تتخذ التزامات سياسية" في اشارة الى الولايات المتحدة المتحفظة عادة ازاء الالتزامات السياسية المتعددة الاطراف وترى في الشراكة بين القطاعين العام والخاص الوسيلة الوحيدة تقريبا لاخراج الدول الفقيرة من وضعها.
وذكر شميت بان الاتحاد الاوروبي يرغب في ادراج اهداف بالارقام لمكافحة الفقر في خطة العمل التي يجري التفاوض حولها وسيوقعها رؤساء الدول والحكومات في يوم القمة في 4 ايلول/سبتمبر.
ولم يستبعد نلسون تقديم مساعدة فنية للدول النامية الراغبة في ضم مشاريع نووية الى برامجها لتوليد الطاقة. وقال "اذا اختارت دول نامية اللجوء الى الطاقة النووية في توليد الطاقة، فنحن نشعر بالتزام لمساعدتها من خلال تقديم لها مساعدة فنية على ان تكون كل معايير السلامة موجودة".
وفيما كان الدبلوماسيون يتابعون مفاوضاتهم في جلسة مغلقة لصياغة خطة العمل لكن بدون تحقيق تقدم كبير في الملفات الساخنة كان آلاف الناشطين المناهضين للعولمة يستعدون للتظاهر يوم السبت.
وسيتم تنظيم مظاهرتين منفصلتين يوم السبت نالتا مواقفة الشرطة بفارق ساعتين على انطلاق كل منهما.