ايطاليا تجمد ممتلكات 25 شخصا وشركة بتهمة الارتباط بالقاعدة

زوجة احد رجال الاطفاء الذين لقوا حتفهم في هجمات سبتمبر تطالب بالتعويض

روما - جمدت ايطاليا الخميس ممتلكات 11 من رعايا دول مغاربية ودول عربية اخرى و14 شركة مرتبطة برجلي الاعمال يوسف ندا واحمد نصر الدين المتهمين بتمويل شبكة القاعدة.
ونشرت وزارة الاقتصاد والمال لائحة باسماء هؤلاء الاشخاص والشركات. واعلنت في بيان تجميد ممتلكاتها بدءا من الساعة 13:00 تغ.
وافاد البيان ان "ايطاليا طلبت ايضا، مع الولايات المتحدة، ادراج الاسماء الـ25 على لوائح الارهابيين المرتبطين بالقاعدة التي تضعها الامم المتحدة لجعل تجميد الممتلكات نافذا على المستوى الدولي".
وعلى صعيد آخر ذكر محامون ان حوالي الف من اقرباء ضحايا سقطوا في هجمات ايلول/سبتمبر كانوا قد رفعوا شكوى لمطالبة جهات يرون انها ساهمت في تمويل تنظيم القاعدة، سيطلبون تجميد ممتلكات مؤسسات وامراء سعوديين تشملهم القضية.
وقال المحامي الفرنسي جان شارل بريزار "سنبذل كل جهد ممكن بما في ذلك لدى الكونغرس من اجل تجميد الودائع السعودية وقائيا لاستخدامها في دفع تعويضات للاسر التي رفعت الشكوى في حال صدور ادانة".
واضاف ان فريق المحامي المكلف الدفاع عن هذه المجموعة من اقرباء الضحايا ستطلب قريبا من القضاء الاميركي تجميد الممتلكات المعنية، موضحا ان مشاريع قوانين ستقدم في الكونغرس في بداية الدورة البرلمانية المقبلة بهذا الشأن.
ولم يستبعد المحامي ان تكون المعلومات التي تحدثت عن سحب مبالغ كبيرة من الاموال السعودية التي يتم استثمارها في الولايات المتحدة مرتبطة بهذه الدعوى، معتبرا ان هذا الاجراء يشكل "اقرارا بالمسؤولية".
وكان اكثر من 500 من اقرباء لضحايا هجمات ايلول/سبتمبر رفعوا في منتصف آب/اغسطس شكوى مدنية ضد السودان وسبعة مصارف دولية وثماني جمعيات اسلامية للاعمال الخيرية وعدد من رجال المال وثلاثة من افراد الاسرة الحاكمة في السعودية، معتبرين انهم ساهموا في تمويل تنظيم القاعدة.
وقد شملت الشكوى وزير الدفاع السعودية الامير سلطان بن عبد العزيز والمدير السابق للمخابرات السعودية الامير تركي الفيصل ورجل الاعمال السعودي محمد الفيصل.
وقال المحامي الفرنسي ان السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان بحث في هذه المسألة خلال لقائه الثلاثاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش.
وفي ذات السياق افاد تقرير تمهيدي للامم المتحدة نشرته الخميس صحيفة واشنطن بوست ان شبكة القاعدة ما زالت تستفيد من تمويل بملايين الدولارات بالرغم من المساعي الدولية الرامية الى اجتثاث كل مصادر تمويلها.
واشار التقرير الى انه "رغم النجاحات الاولى في تحديد وتجميد" موجودات القاعدة فان هذه المنظمة "ما زالت تستفيد من موارد اقتصادية ومالية ضخمة".
وجاء في التقرير الذي سيوزع الاسبوع المقبل ان الشبكة ما زالت تستفيد من اموال مؤسسها المليونير اسامة بن لادن الذي جرد من جنسيته السعودية وكذلك من استثمارات واموال جمعيات خيرية "من الصعب جدا" التعرف عليها.
وادرج التقرير لائحة الداعمين للقاعدة في افريقيا الشمالية والشرق الاوسط وآسيا والتي تدير ما بين 30 الى 300 مليون دولار من الاستثمارات وفق ما افادت بعض التقديرات.
وقال التقرير ان الشبكة قد تكون تملك ايضا حسابات مصرفية باسماء وسطاء في دبي وهونغ كونغ ولندن وفيينا وماليزيا.
واكد ان الهبات الشخصية التي تقدر بنحو 16 مليون دولار سنويا "متواصلة على نطاق واسع وبدون انخفاض".