شيراك يشدد على رفض أي عمل عسكري اميركي ضد العراق

الرئيس الفرنسي يدين اعتماد واشنطن سياسة احادية الجانب

باريس - ادان الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس اي عمل عسكري "احادي الجانب ووقائي" تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق، مؤكدا ان مثل هذا القرار يعود الى مجلس الامن الدولي في حال رفض العراق عودة "غير مشروطة" لمفتشي الاسلحة.
وقال شيراك في الوقت الذي تهدد فيه واشنطن بتدخل عسكري لقلب الحكومة العراقية "نشهد محاولة لتشريع استخدام القوة بشكل احادي ووقائي".
واضاف في لقاء في مقر الرئاسة الفرنسية مع سفراء فرنسا لمناسبة اجتماعهم السنوي "ان هذا التطور مثير للقلق".
واكد شيراك انه "في حال تمادت بغداد في رفض عودة غير مشروطة للمفتشين فانه سيكون على مجلس الامن وحده تقرير الاجراءات الواجب اتخاذها".
ولم تجر اية عملية تفتيش منذ ان غادر المفتشون الدوليون بغداد في كانون الاول/ديسمبر 1998 قبيل حملة عسكرية اميركية وبريطانية على العراق.
واكد الرئيس الفرنسي ان الاستخدام الاحادي الجانب للقوة "يتعارض مع رؤية الامن الجماعي التي تتبناها فرنسا، وهي رؤية تقوم على تعاون الدول واحترام القانون وسلطة مجلس الامن".
واشار الى ان فرنسا ستذكر بذلك "كل ما كان ضروريا وخاصة بشأن العراق".
وكان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيليبان اكد لدى افتتاح اجتماع السفراء ان مجلس الامن وحده يمكنه تقرير عمل عسكري ضد بغداد.
وتتفادى باريس من خلال لهجتها المتشددة ازاء العراق وتأكيدها الدور الريادي لمجلس الامن حيث تحتل مقعدا دائما، توجيه نقد مباشر للولايات المتحدة.
وهي تتوافق بذلك بشكل جلي لهجة الادانة السنة الماضية "للتسلط الاحادي الجانب الاميركي" التي عبر عنها وزير الخارجية الفرنسي (من اليسار) في ذلك التاريخ هوبير فيدرين.
وعلى صعيد الوضع في العراق دعا الرئيس العراقي صدام حسين القادة العسكريين في العراق الى ان "يعدوا العدة" لاعداء العراق، بينما تلوح الولايات المتحدة بشن ضربة ضد هذا البلد.
وذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس العراقي عقد لقاء مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش وقائد الدفاع الجوي الفريق الطيار الركن مزاحم صعب الحسن وعدد من المقاتلين والباحثين في هيئة التصنيع العسكري.
ونقلت الوكالة عن الرئيس صدام حسين قوله انه "توجيه مستمر لكل المؤمنين عندما يكون لهم عدو فعليهم ان يعدوا له".
ورأى الرئيس العراقي ان "القوة ليست العنوان النهائي لحضارة الامم الا عندما تستخدم في الدفاع عن النفس والمنجزات والكرامة والسيادة"، مؤكدا ضرورة "منع الآخرين من ان يستصغروا بلدنا وشعبنا وامتنا ووضع حد لهم".
من جهتهم، اكد المسؤولون العسكريون "اصرار المجاهدين لتوفير مستلزمات الصمود وعوامل القوة والاقتدار لقواتنا المسلحة وشعبنا بما يمكنهم من الدفاع عن العراق (...) والتصدي لمخططات الاعداء وافشال مؤامراتهم الخبيثة والحاقدة".
وقالت الوكالة انهم "جددوا عهدهم وعهد رفاقهم على البقاء ابدا مشاريع للبناء والتواصل العلمي وسيوفا مشرعة للجهاد والتضحية في سبيل وطنهم"، مؤكدين في الوقت نفسه انهم "مهما قدموا من ابداعات وتضحيات فأنها لا ترتقي لمستوى ما قدمه لهم قائدهم الفذ من تشجيع ورعاية".