اتهام اثنين من مديري وورلدكوم بالتزوير

المدير المالي للشركة العملاقة في طريقه الى المحكمة

نيويورك - صدرت في نيويورك عريضة اتهام بحق المدير المالي المفصول من شركة وورلدكوم للاتصالات، التي أعلنت إفلاسها، تحمل تهما بالتلاعب في السندات المالية وتقديم ملفات مالية خاطئة.
وفي أول اتهام يتعلق بالمخالفات المحاسبية لشركة وورلدكوم التي بلغت 7.2 مليار دولار - والتي أدت إلى أشهر إفلاس في التاريخ - تم توجيه تهم إلى سكوت سوليفان 40 عاما مع مدير المحاسبات العامة بالشركة
بوفورد ياتس الذي يواجه نفس التهم.
ويواجه الرجلان اتهامات بإخفاء النفقات، في الشركة التي كانت تتخذ من ولاية ميسيسبي مقرا لها، لتضخيم أرباحها بينما كانت تعمل تحت جبل من الديون بلغ 41 مليار دولار تم استغلالها لشراء عشرات الشركات.
وقد اعترفت وورلدكوم، ثاني أكبر شركة في العالم توفر خدمات الانترنت وأكبر شركة أميركية في مجال الاتصالات الخارجية، في حزيران/يونيو الماضي بأن النفقات التي كان يجب اقتطاعها من الارباح تم تسجيلها بدلا من ذلك على أنها نفقات رأس مالية، أي استثمارات‘ مما أدي إلى تحويل خسائر الشركة إلى أرباح على مدي خمسة أرباع سنوية.
وأدي اعترافها إلى قيامها بدعوى لاشهار إفلاسها بعد شهر واحد ساعية للحصول على حماية قضائية من دائنيها بينما تحاول إعادة ترتيب نفسها والتحول إلى شركة رابحة. ومازالت الشركة تعمل حتى الان.
وقد ألقي القبض على سوليفان، المتهم بالاشراف على عملية التلاعب في الملفات المالية، في الاول من آب/أغسطس الماضي مع مراقب الشركة السابق دافيد مايرز الذي كان يتفاوض مع المدعين في محاولة لابرام اتفاق حول دفعه الجنائي بالقضية ولم يتم توجيه تهم إليه.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن سوليفان انخرط أيضا في مفاوضات مع المدعي العام لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق عندما علم أنه قد يقضي أكثر من عشرة أعوام بالسجن.
ويقوم المسئولون الفدراليون أيضا بالتحقيق مع المدير العام في وورلدكوم برنارد ايبيرز الذي قدم استقالته في نيسان/إبريل الماضي بينما كان مدينا بنحو 408 مليون دولار للشركة.
وقد قامت لجنة محلفين فدرالية في مانهاتن بتوجيه التهم.
يذكر أن أسهم وورلدكوم كانت تساوى أكثر من 100 مليار دولار عام 1999 لكنها لا تساوى شيئا تقريبا في اسواق المال في الوقت الراهن بعد الفضائح المحاسبية وعمليات التزوير واسعة النطاق التي تم اكتشافها.