قمة الارض تسجل اول تقدم حول مشكلات التنمية

مانديلا وولي عهد هولندا (الى اليمين) يفتتحون نموذجا لخزانات المياه التي تحافظ على البيئة

جوهانسبورغ - سجل اول تقدم في المباحثات خلال قمة الارض حيث يفترض ان تتفق 189 دولة على "خطة عمل" لخفض معدل الفقر وضمان نمو للارض. لكن خلافات عميقة لا تزال تفصل بين دول الشمال والجنوب حول خفض المساعدات الزراعية التي تقدمها الدول الغنية.
واعلن وزير البيئة الدنماركي هانس كريستيان شميت باسم رئاسة الاتحاد الاوروبي ان "تقدما مهما" سجل حول المسائل الاساسية المتعلقة بالمساعدة العامة للتنمية والتجارة الدولية.
وقال مسؤول اخر "لقد احرزنا تقدما كبيرا حول التمويل وتقدما اقل حول التجارة".
لكن مسالة الاعانات الزراعية ووصول منتجات دول الجنوب الى اسواق دول الشمال لا تزال موضع خلاف جوهري بين الدول النامية والدول المتقدمة مما يهدد بافشال قمة الامم المتحدة.
وفي المقابل اكدت المجموعة الدولية رغبتها في استئناف المساعدة العامة للتنمية التي اعلن عنها في آذار/مارس في المكسيك. ويدعو النص الدول الى "وضع المساعدة على التنمية قيد التصرف" في اشارة الى ما اعلن في مونتيري (5 مليار دولار و7 مليار دولار اضافية تعهدت بها على التوالي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بحلول 2006) وبذل جهود ملموسة للوصول الى تخصيص نسبة 0.7% من اجمالي الناتج المحلي للتنمية.
وحدها اربع دول (الدنمارك وهولندا والنروج والسويد) بلغت هذا الهدف الذي حدد قبل 30 سنة، عام 1969 خلال جمعية عامة للامم المتحدة.
وقد اعدت وثيقة عمل في هذا الصدد لكي تضم الى "خطة العمل" حول تنمية دول الجنوب وحماية البيئة التي سيصادق عليها 109 رئيس دولة وحكومة في 4 ايلول/سبتمبر في "اعلان جوهانسبورغ".
وهي منبثقة عن مجموعة اتصال دبلوماسية مصغرة ضمت ثلاث جهات: الاوروبيون والولايات المتحدة ومجموعة الـ77 (الدول النامية). وبنود الخطة التي يتفق عليها على هذا المستوى يصادق عليها السياسيون عادة بدون تغيير.
وكشف النص عن اتفاق واسع النطاق "لتطبيق سريع وبشكل كامل" لاتفاق دولي حول خفض دين الدول الفقيرة، "المبادرة من اجل الدول الفقيرة الاكثر مديونية".
وحول ضم الدول الاكثر فقرا الى التجارة الدولية، بقيت الخلافات بين الولايات المتحدة المدافعة عن تبادل حر بنسبة 100% والاوروبيين الذين يريدون "ضبط" العولمة.
واظهرت ايضا عدم وجود أي تقارب حول خفض الاعانات الزراعية التي تعتبرها دول الجنوب حتمية من اجل تحسين اوضاعها.
واكدت دول الشمال والجنوب رغبتها في التفاوض على مدى ثلاث سنوات حول الملف الزراعي "بدون الحكم مسبقا على نتائج المفاوضات" كما فعلت في الدوحة في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 في اطار منظمة التجارة العالمية.
وتعد دول الشمال كما فعلت في الدوحة بازالة تدريجية للمساعدات من اجل التصدير "وخفض جوهري" للمساعدات الداخلية للزراعة التي من شانها ان "تعكس خللا على حركة التبادل".
وكرر شميت القول امام الصحافيين اليوم انه "من غير الوارد الذهاب ابعد من مقررات الدوحة".
وقد وافقت الدول الـ144 الاعضاء في منظمة التجارة العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في الدوحة على التفاوض "لخفض كل اشكال دعم الصادرات بهدف ازالتها تدريجيا".
من جهة اخرى توصل ممثلو 189 بلدا مشاركة في قمة الارض في جوهانسبورغ الى الاتفاق على الحفاظ او على اعادة تنمية مخزون الاسماك الى اعلى مستوى لها بحلول 2015.
واكدت الامم المتحدة ان الاتفاق الملطف باستخدام كلمة "اذا امكن"، يشكل جزءا من 14 هدفا جديدا مرتبطا بموعد زمني، قدمت الى قمة الامم المتحدة حول البيئة والتنمية المستدامة.
وكانت المياه ايضا الموضوع الرئيسي للقمة حيث وجه الرئيس الجنوب افريقي نلسون مانديلا دعوة الى الحكومات والقطاع الخاص الى جعل الحصول على المياه "حقا اساسيا للانسان".
ويفيد برنامج الامم المتحدة للتنمية ان 1.1 مليار شخص في العالم لا يحصلون على مياه الشفة و2.4 مليار يفتقرون الى المعدات الصحية اللائقة في حين يموت 2.2 مليون شخص بينهم العديد من الاطفال كل عام بسبب الاصابة بالاسهال.
لكن منظمة غرينبيس احتجت على ما اعلن عن تسجيل تقدم مشيرة الى ان تفسيرها للتقدم يختلف عما تحقق كما ان الشركات الكبرى الحاضرة في القمة اكدت مجددا معارضتها لاي قانون دولي حول المسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات كما تطالب المنظمات غير الحكومية.