معاريف: أميركا تضرب العراق في موعد أقصاه نهاية نوفمبر

اسرائيل تجري تدريبات على صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ

القدس وعمان - قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية الخميس نقلا عما وصفته بـ"إطلاع واسع المدى" قام به جنرالان أميركيان لنظرائهما الاسرائيليين والاردنيين، أن الولايات المتحدة تخطط لمهاجمة العراق في موعد أقصاه 30 تشرين الثاني/نوفمبر هذا العام.
وقالت معاريف أنها حصلت على التفاصيل الكاملة لهذا "الاطلاع"، الذي قالت أنه حدد خطة الهجوم الاميركية.
وقالت الصحيفة أن الجنرالين قالا أن هدف الخطة هو "التصفية الفعلية" للرئيس العراقي صدام حسين.
وبحسب الخطة يفترض أن يبدأ الهجوم بضربة جوية "كبيرة"، يصاحبها هجوم بحري بالتوازي. وفي تلك الاثناء ترسو قوات برية في العراق وتتجه إلى المواقع الحصينة التي يمكن ان يتواجد فيها الرئيس العراقي.
ورغم أن الجدول الزمني للخطة تحدث عن هجوم يستمر "عدة أسابيع"، فقد قال التقرير أن الخطة ستستمر طالما كان استمرارها لازما للقضاء على الرئيس صدام حسين.
ونقلت معاريف عن أحد الجنرالين قوله للضباط الاسرائيليين أن الولايات المتحدة ستحاول منع العراق من القيام بضربات انتقامية على إسرائيل.
وطبقا للتقرير فإن الجنرال الاميركي قال أنه سيتم إطلاع إسرائيل على المستجدات باستمرار، غير أن الولايات المتحدة تأمل ألا يتعين على إسرائيل الرد.
واشارت الصحيفة ايضا الى ان الضابطين الاميركيين قاما في الاسابيع الاخيرة بعمليات تحقق في المستودعات الاميركية في اسرائيل.
يشار الى ان اتفاقا للتعاون الاستراتيجي يربط بين الدولة العبرية والولايات المتحدة.
وخلال حرب الخليج في 1991 استهدفت اسرائيل بـ39 صاروخ سكود عراقي ما اسفر عن سقوط قتيلين ومئات الجرحى.
ومن جهتها أعربت صحيفة "العرب اليوم" الاردنية الخميس عن الاعتقاد بأن الحرب الاميركية ضد العراق قد "بدأت فعلا"، وقالت أن على العراق القيام الان بأية "مبادرة سياسية بشأن مفتشي الاسلحة" لسحب البساط من تحت أقدام الادارة الاميركية وعدم الاعتماد على المعارضة الدولية والعربية للضربة العسكرية لممارسة الضغط على واشنطن للتراجع عنها.
وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي "عمليا، الحرب بدأت بالفعل ومظاهرها الاولية تتمثل بهذا التركيز الاعلامي والسياسي على العراق من خلال موجة التصريحات اليومية التي تصدر عن إدارة بوش وأيضا عبر الحملة الاعلامية المكثفة بوسائل الاعلام الاميركية التي تتركز جميعها على فكرة الحرب ضد العراق وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين".
وأضافت الصحيفة "من الخطأ أن تتعامل بغداد والدول العربية ودول العالم المناهضة للضربة الاميركية على أساس أن الحرب لم تبدأ بعد، فواشنطن منغمسة حتى أذنيها في بناء حملة إعلامية وسياسية تعد للحرب، وهذه الحملة، حسب طبيعة الحروب الاميركية من حرب الخليج الثانية وحتى أفغانستان، تشكل جزءا رئيسيا واستراتيجيا من الحرب العسكرية".
وحثت الصحيفة القيادة العراقية على عدم الركون إلى الحملة الدبلوماسية التي تقوم بها حاليا في الدول العربية والاجنبية وقالت "إن المعارضة الدولية والعربية للضربة العسكرية يفترض أن لا تقرأ في بغداد بأنها ضمانة من هذه الضربة، فمثل هذه القراءات خاطئة، وبالتالي فان تعزيز المعارضة الدولية للحرب الاميركية مسألة قد تحتاج إلى مبادرات سياسية من بغداد، تدعم الحجة العراقية وتساهم في عزل الموقف الاميركي".