أميركا تعتقد أن بن لادن لا يزال حيا

بن لادن والظواهري يتمتعان بدعم قبائل الباشتون على الحدود الباكستانية الافغانية

واشنطن - ذكرت تقارير الصحف الاميركية أن القادة العسكريين الاميركيين في أفغانستان توصلوا إلى أن زعيم شبكة القاعدة أسامة بن لادن مازال على قيد الحياة وأنه مختبئ في المنطقة الجبلية على حدود أفغانستان مع باكستان، بينما لجأ العديد من كبار مساعديه إلى إيران ويقومون بإعادة إحياء الامكانات الميدانية للمنظمة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن البحث عن بن لادن وذراعه الايمن، أيمن الظواهري يتركز على أربعة أقاليم في جنوب أفغانستان هي كونار، ونانجاهار، وباكتيكا وباكتيا، وكذلك في المناطق المجاورة في باكستان.
وذكرت الصحيفة أن تقارير الاستخبارات الافغانية والباكستانية، رغم ندرتها، تحدثت عن تحرك بن لادن وعدة عشرات من الاشخاص المرافقين له أكثر من مرة منذ قصف الولايات المتحدة لجبال تورا بورا في أواخر العام الماضي.
وربما يكون المرافقون له قد تحركوا عبر الجبال على ظهور الخيل، مفضلين الليالي الملبدة بالغيوم لتجنب المراقبة الجوية.
وفي الوقت نفسه ذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلا عن مصادر استخبارات عربية لم تحددها أن شخصين توليا أدوارا هامة في السلم الهرمي لشبكة القاعدة في الشهور الاخيرة يتخذان من إيران ملاذا لهما.
وقالت الصحيفة أن سيف العدل، وهو مصري مدرج على "قائمة المطلوبين بشدة" من جانب مكتب التحقيقات الفدرالي، ومحفوظ ولد وليد، وهو موريتاني، يشاركان بشكل مباشر في تخطيط عمليات القاعدة.
وكان المسئولون الاميركيون قد ذكروا أنه تم قتل وليد في كانون الثاني/يناير الماضي قرب مدينة خوست في شرق أفغانستان.
وقالت مصادر الاستخبارات أن بن لادن اتخذ الترتيبات لنقل السلطة بعد وقت قصير من هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي التي تعرضت لها الولايات المتحدة، عندما أصبح من الواضح أن القوات الاميركية سوف تهاجم أفغانستان.
يذكر أنه في حزيران/يونيو الماضي، سلمت إيران للسعودية 16 من أعضاء القاعدة أو أقاربهم لاظهار مساندة طهران للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب. وذكرت مصادر الاستخبارات العربية أن تلك كانت خدعة لتجنب الانتقاد الاميركي لتدخل إيران في شئون أفغانستان وإتاحة الفرصة لاعضاء القاعدة للمرور بأمان بعيدا عن الهجمات الاميركية.