المنتخب السوري في موقف حرج بعد استقالة طالبي

دمشق - من فايز وهبي
منتقدو طالبي يرون أنه لم يقدم جديدا للكرة السورية

شكلت استقالة المدير الفني لمنتخب سوريا لكرة القدم الايراني جلال طالبي مفاجأة مزعجة في اوساط الكرة السورية كونها جاءت قبل عشرة ايام من انطلاق بطولة غرب اسيا الثانية التي تفتتح منافساتها بعد غد الجمعة في دمشق وتستمر حتى السابع من ايلول/سبتمبر القادم.
ووصفت استقالة طالبي بعملية هروب من المواجهة الغرب اسيوية، وهذا ما اكده امين عام الاتحاد السوري لكرة القدم توفيق سرحان بقوله "اعتبر استقالة طالبي هروبا وليس مجرد استقالة".
واضاف "اعتقد ان الاسباب الرئيسية لاستقالته هي عدم قدرته على مواجهة الاستحقاقات الرسمية، علما ان بطولة غرب اسيا هي الاستحقاق الرسمي الاول لطالبي منذ استلامه تدريب المنتخب قبل عشرة اشهر".
ونظرا لضيق الوقت وعدم القدرة على التعاقد مع مدرب اجنبي خلال هذه الفترة القصيرة، اضطر اتحاد الكرة الى تكليف احمد شعار مدرب الجيش المركزي بطل سوريا بقيادة المنتخب في غرب اسيا خصوصا ان العامود الفقر للمنتخب مكون من لاعبي الجيش.
ولم يأسف الكثيرون لاستقالة طالبي بل اعتبرها البعض اشبه بصدمة كهربائية لانعاش قلب المنتخب الذي بدا في مبارياته التجريبية واخرها مشاركته في دورة الصداقة السعودية مشوشا للغاية، فالتشكيل كان مضطربا ومتغيرا من مباراة لاخرى، وخطة اللعب مجهولة الهوية، ومقعد الاحتياط ضم لاعبين مكانهم الطبيعي ضمن الاساسيين لا الاحتياطيين.
وبعد استقالة طالبي، تحولت وجوه اللاعبين العابسة الى وجوه مبتسمة مليئة بروح التحدي، وهذا ما اكده قائد المنتخب طارق جبان "منتخبنا بات اكثر اصرارا على رسم صورة ملونة في غرب اسيا، ونضع نصب اعيننا المنافسة على اللقب الذي سبق ان لامسناه في البطولة الاولى في الاردن".
ويتفق المدرب شعار مع لاعبيه "رغم صعوبة المهمة وقوة المنتخبات المشاركة الا اننا سننافس على اللقب خصوصا اننا نلعب في ارضنا وبين جمهورنا".
ولمنحهم جرعة معنوية قبل مباراتهم الافتتاحية مع فلسطين الجمعة، اجتمع نوري بركات رئيس الاتحاد الرياضي (اعلى سلطة رياضية سورية) مع لاعبي منتخب سوريا وافراد الجهازين الاداري والفني واكد لهم ثقة القيادة الرياضية والشارع الرياضي السوري بهم وبالجهاز التدريبي الوطني مشيرا الى مكافآت مادية كبيرة ستكون في انتظارهم. مسيرة مضطربة وكانت مسيرة منتخب سوريا مع مدربه الايراني طالبي مضطربة من نواح مختلفة منذ تسلمه مقادير التدريب قبل عشرة اشهر، خاض خلالها 14 مباراة ودية بما فيها مشاركته في دورة الصداقة في مدينة ابها السعودية، ففاز في 3 مباريات على الشرطة العراقي 4-3، وعلى منتخب عمان الاولمبي 2-صفر، وعلى منتخب عسير السعودي 4-1.
وتعادل 4 مرات مع الاستقلال الايراني صفر-صفر، ومع منتخب الكويت في ارضها مرتين 2-2 وصفر-صفر، مع منتخب شباب سوريا (تحت 19 عاما) 1-1.
وخسر في 7 مباريات، امام منتخب عمان في مسقط مرتين صفر-2 وصفر-1، ومع العراق في بغداد مرتين صفر-2 و1-2، ومع شباب سوريا 1-3، ومع الاهلي السعودي 1-2، ومع مارتيمو البرتغالي صفر-1 في الدور نصف النهائي لدورة ابها وكانت اخر مبارياته التجريبية.
وكان طبيعيا ان يتذمر الشارع الرياضي من ضبابية عطاء طالبي واداء المنتخب ذات الوقت حيث لم يستطع خلال الفترة التي امضاها في سوريا ان يشكل اي اضافة جديدة له او للكرة السورية، وجاءت استقالته عنوانا لفشله، ولعله كان يدرك ان اقالته كانت وشيكة فآثر الهروب محتفظا لنفسه باسباب استقالته التي لم تكن مقنعة لاحد وهو بررها كما قال لاسباب موضوعية "وجدت من الانسب لي ان اغادر قبل شهرين من انتهاء عقدي. لقد كنت اريد ان ابدأ في سوريا ببناء المنتخب الوطني خطوة خطوة وان اصل فيه الى مراحل متقدمة خلال اربع سنوات قادمة بيد ان المشكلة هنا ان الجميع يريد الفوز ولا احد يحب الخسارة".