ارتفاع عدد العوانس في مصر الى تسعة ملايين!

القاهرة
حفل الزفاف اصبح حلما يراود الكثيرين ولا يستطيعون تحقيقه!

قامت الدنيا ولم تقعد في مصر منذ إعلان التقرير الإحصائي الأخير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الذي كشف عن ثلاثة حقائق خطيرة بشأن تزايد نسبة العنوسة بين الشباب المصري، وارتفاع نسبة الطلاق السنوية، وتأخر سن الزواج.
ووصل الأمر إلى حد تقديم نواب في البرلمان أسئلة للحكومة يطلبون فيها الكشف عن الخطط الحكومية للتعامل مع ظاهرة تزايد نسبة العنوسة.
فقد قدم النائب محمد العدلي عضو جماعة الإخوان المسلمون سؤالاً لرئيس الوزراء بشأن ما أعلنه جهاز الإحصاء من أن عدد المصريين الذين بلغوا سن الخامسة والثلاثين ولم يتزوجوا بعد وصل إلى 8 ملايين و962 ألفًا بينهم 3 ملايين و731 ألفًا من الإناث، والباقي من الذكور، وما أورده التقرير من أن عدد المطلقين والمطلقات بلغ 264 ألف حالة خلال عام واحد.
وقال النائب في سؤاله لرئيس الوزراء المصري عاطف عبيد إنه يريد أن يعرف "ما هي خطط الحكومة لرفع المعاناة ومساعدة الشباب في تكاليف الزواج وتقديم تسهيلات لهم سواء بطرح الشقق المغلقة بالمجتمعات العمرانية الجديدة بأسعار مخفضة أو من خلال توعية الأهالي بضرورة تخفيض تكلفة الزواج؟".
وأكد النائب العدلي أنه تقدم بسؤاله لرئيس الوزراء بسبب ارتباط هذه القضايا الاجتماعية باستقرار المجتمع، وخطورة ارتفاع أعداد العوانس على الأمن القومي واستقرار المجتمع المصري.
وكان الإحصاء الأخير لجهاز الإحصاء المصري عن عام 2001 قد كشف عن استمرار زيادة عدد العوانس بين الشباب والفتيات، كما استمر المعدل المتزايد لعدد حالات الطلاق في ارتفاع في المجتمع المصري.
فقد كشفت الأرقام عن تقارب بين عدد العوانس في عامي 2000 و2001، إذ بلغ العدد الإجمالي في العام 2000 قرابة 9 ملايين حالة عنوسة بين الشباب والفتيات معا، وبلغ الرقم في عام 2001 وفق الإحصاء الأخير 8 ملايين و962 ألفاً. أما حالات الطلاق فقد بلغت وفق أرقام 2001 نحو 264 ألف حالة طلاق خلال عام واحد، مقابل 364 ألفا و361 حالة طلاق عام 2000.
ويقول خبراء في السكان إن العدد الحقيقي للعوانس والمطلقات زاد في عام 2001 مقارنة بعام 2000 رغم أن الأرقام تظهر عكس ذلك، والسبب أن عدد سكان مصر زاد أكثر من ثلاثة ملايين ما بين عامي 2000 و2001، إذ كان العدد عام 2000 في حدود 64 مليون، وارتفع في عام 2001 إلى 67 مليونا.
وكانت دراسة رسمية أعدها الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، المسؤول عن تعداد المصريين العام الماضي عن إحصاءات عام في المائة من هذه الشريحة الاجتماعية. وجاء في الدراسة أن عدد الشبان والشابات العوانس وصل إلى 9 ملايين نسمة من تعداد السكان البالغ 64 مليون نسمة.
وأضافت الدراسة التي نشرت أواخر عام 2000 أن من بين غير المتزوجين نحو 3 ملايين و773 فتاة في سن الزواج غير متزوجة، وقرابة 6 ملايين شاب غير متزوج.
والمعروف أن ارتفاع تكلفة المعيشة، فضلا عن انتشار البطالة، وارتفاع أسعار السكن لأرقام فلكية تعرقل زواج الكثير من الشبان المصريين.
من ناحية أخرى كشفت الدراسة عن أن عدد المطلقين والمطلقات بلغ 364 ألفا و361 مصريا ومصرية، في حين بلغ عدد الأرامل 371 ألفا و276 من النساء والرجال. كما أظهرت أن عدد عقود الزواج التي تم إبرامها رسميا في مصر عام 1999 بلغ 520 ألفا, أي بنسبة 8.2 من العدد الجملي للسكان، وذلك مقابل 405 آلاف عقد زواج في عام 1990، أي بزيادة قرابة 115 ألف عقد زواج، في حين بلغت عقود الطلاق التي تم استخراجها عام 1999 نحو 74 ألف شهادة وذلك بنسبة 1.2 في المائة مقابل 67 ألف شهادة عام 1990. صندوق للزواج
وسبق لعدد من نواب البرلمان المصري، منهم النائبين عبد الرحيم عبد الحميد وناريمان الدرمللي، أن دعوا إلى إنشاء صندوق للزواج في مصر، على غرار صندوق الزواج الذي تم إنشاؤه في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، تتكفل فيه الدولة بتقديم تسهيلات لزواج الشباب وتسهم في حل مشكلة العنوسة في مصر بعد أن ارتفعت المهور وتكاليف الزواج.
وقالوا إن هذا الصندوق سيكون تحت رقابة الدولة ويجمع تبرعات من رجال الأعمال والقادرين، ويسهل إقامة حفلات زواج جماعية.
واقترحوا إمكانية قبول الصندوق لجزء من أموال الزكاة؛ بهدف معاونة الشباب على نفقات الزواج، بدلا من عزوفهم عنه، نظرا لتكلفته العالية، وذلك كحل لحماية الشباب من الانحراف، وللحد من انتشار الزواج العرفي. (قدس برس)