أسبانيا تعبر عن قلقها من تنامي العلاقات الفرنسية- المغربية

جزيرة ليلى، نسفت جسور العلاقات المغربية الاسبانية

الرباط - قالت مصادر مشاركة في الحكومة المغربية أن أسبانيا تبذل جهودا حثيثة لاقناع فرنسا ،التي تتمتع بعلاقات قوية مع المغرب، بضرورة التوصل الى اتفاق معها بشأن سياستها مع المغرب.
ويعتبر الاسبان العلاقة المغربية - الفرنسية خطرا على أمنهم القومي حيث لاتخفى مدريد قلقها من مبيعات الاسلحة الفرنسية للمغرب والتنسيق المخابراتى الوثيق بين أجهزتى الرباط وباريس.
وتعبر مدريد بالخصوص عن القلق من ان الاسلحة المصدرة للمغرب لا تخضع لشروط الاستعمال مثل عدم استخدامها ضد دولة صديقة لفرنسا أو تتواجد معها في الهيئات نفسها مثل الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي عكس واشنطن التي تحظر استعمال الاسلحة الامريكية الصنع ضد دولة صديقة وحليفة.
وقالت المصادر أن مدريد تضغط على باريس في اتجاهين، الاول مراجعة مبيعاتها من الاسلحة للرباط والتوصل الى اتفاق لتفادى تضارب المصالح السياسية والاقتصادية الفرنسية الاسبانية في المغرب.
والثاني مطالبة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بلعب دور وساطة لتقريب وجهات النظر بين مدري والرباط وتهدئة الاوضاع لاسيما بعدما أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس على حق بلاده في استعادة سبتة ومليلية المحتلتين وامكانية طرح هذا الملف في المنتديات والمنظمات الدولية من طرف المغرب.
ويسود اعتقاد في مدريد بأن حكومة خوسيه ماريا أزنار لوبيز لن تحقق الكثير في هذا الشأن وأن فرنسا لن تغير من مواقفها الحالية بحكم العلاقات القوية التي تجمع بين باريس والرباط وحرص فرنسا على مصالحها فى المغرب.
ويرى خبراء السياسة الخارجية الاسبانية أن الخطوة الاولى لمصالحة حقيقة مع المغرب واستعادة المكانة المتميزة التي كانت لاسبانيا فى المغرب حتى أواخر التسعينيات يمر أساسا عبر تغيير اسبانيا لمواقفها من الصحراء المغربية والكف عن مساندة البوليساريو.