بوش يتصل بالامير عبد الله ليؤكد على «متانة» العلاقات

الرياض وكروفورد (الولايات المتحدة) - من اوليفييه نوكس
توتر شديد في علاقات البلدين.. رغم كل ما يقوله بوش

افادت وكالة الانباء السعودية الرسمية الثلاثاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد في اتصال هاتفي اجراه مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز على العلاقات "المتينة" التي تربط بين الولايات المتحدة والسعودية.
وقالت الوكالة ان بوش اشاد "بواقع العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية".
واعتبر ان "كل ما تردد مؤخرا حول ما آلت اليه العلاقات بين البلدين الصديقين لا يعدو كونه كلاما غير مسؤول، ولا يعبر باي حال من الاحوال عن واقع هذه العلاقات ولا يعكس متانتها ورسوخها" مضيفا "بان الطروحات المتداولة في هذا الشأن لا تعبر الا عن اراء اصحابها ولا يمكن ان تؤثر على الصداقة الازلية بين البلدين".
من جهة اخرى اكد الرئيس الاميركي على استمرار الجهود "التي تبذلها الحكومة الاميركية من اجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط" مذكرا بموقفه الذي يدعو الى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
من جانبه، عبر الامير عبد الله "عن تقديره البالغ لهذه المشاعر النبيلة والتأكيدات التي تلقاها من الرئيس بوش" مؤكدا بدوره على "صلابة العلاقات بين البلدين الصديقين".
كما عبر للرئيس الاميركي عن "انزعاجه وانزعاج الشعب السعودي من المأساة التي يعانيها الشعب الفلسطيني تحت جور الاحتلال الاسرائيلي".
يشار الى ان خلافات ظهرت خلال الاشهر الماضية بين السعودية والولايات المتحدة حول الحرب على الارهاب وموضوع العراق فيما اشارت معلومات صحافية الى وجود ازمة بين الحليفين.
وفي هذا الاطار يستقبل الرئيس الاميركي الثلاثاء السفير السعودي في الولايات المتحدة الامير بندر بن سلطان في مزرعته في تكساس للسعي الى تسوية الخلافات القائمة بين البلدين.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض مايك انتون انهما "سيبحثان في سبل العمل معا بشأن الحرب ضد الارهاب وعملية السلام في الشرق الاوسط". واضاف ان "الرئيس يقدر المساعدة التي قدمها السعوديون".
ويفترض ان يصطحب الامير بندر زوجته واولاده الى المزرعة الرئاسية التي لم يدخلها حتى الان سوى عدد ضئيل من قادة العالم.
واشار المتحدث الى ان السفير السعودي الذي سيلتقي الرئيس ومستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس، لن يمضي الليل في المزرعة.
ويفترض ان تسيطر مسألة تدهور العلاقات الثنائية على المحادثات. ونقلت صحيفة سعودية عن مسؤولين سعوديين طلبوا عدم كشف هوياتهم ان الامير بندر سيسلم بوش رسالة من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز بهذا الشأن.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان الرياض ستقوم من جهة اخرى بمبادرة توفيقية بتعهدها التعويض عن اي انخفاض في انتاج النفط ناتج عن ضربة محتملة للعراق.
وعمل مسؤولون في البلدين على خفض حدة التوتر بين واشنطن والرياض بعد ان تبين ان هناك 15 سعوديا بين خاطفي الطائرات الـ19 الذين نفذوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وباتت مسألة العراق اخيرا موضع خلاف واضح بين البلدين. وعارضت السعودية التي يرابط فيها خمسة آلاف جندي اميركي شن هجوم اميركي لقلب الحكومة العراقية، ورفضت ان تكون قاعدة انطلاق لتدخل من هذا النوع.
وقللت ادارة بوش من اهمية عواقب هذا الرفض، غير ان عددا من المسؤولين الاميركيين اقروا بانه اذا ما لزمت الرياض الحياد في حال نشوب حرب، فسيكون ذلك عائقا كبيرا للجيش الاميركي.
وعمدت القوات الاميركية في نهاية الامر الى اقامة مركز قيادتها في قطر.
ووصفت السعودية بانها "عدوة" للولايات المتحدة خلال اجتماع في البنتاغون في تموز/يوليو الماضي، مما اعتبر في الرياض محاولة لممارسة ضغوط عليها من اجل حملها على الانضمام الى حرب محتملة ضد العراق.
ولم تكن الامور استقرت بعد حين رفعت عائلات عدد من ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في منتصف اب/اغسطس دعوى قضائية في واشنطن شملت ثلاثة من افراد العائلة المالكة السعودية ابرزهم وزير الدفاع سلطان بن عبد العزيز، فضلا عن عدد من المصارف والجمعيات الخيرية السعودية، بتهمة تمويل الارهاب الدولي.