«زمزم كولا» تأمل ان تروي عطش حجاج مكة

طهران - من جان ميشال كاديو
خطوة ايرانية ذكية

يأمل منتجو مشروب "زمزم كولا" الذي يشكل بديلا "للبيبسي" و"الكوكا كولا" الاميركية ان يحقق مشروبهم رواجا كبيرا خلال موسم الحج في شباط/فبراير المقبل مستفيدا من حملة المقاطعة العربية للمنتجات الاميركية.
وقال المدير العام للمؤسسة احمد حداد مقدم "ينتظر توافد مليوني حاج الى مكة المكرمة وقد بدأنا نشاطنا حديثا في المملكة العربية السعودية حيث طرحنا السبت 300 الف زجاجة ونأمل في موسم الحج ان يقبل حجاج بيت الله على مشروبنا".
وتحدث هذا المسؤول عن اعجاب السعوديين بالمشروب الايراني الذي تفوق على ما يبدو على الكوكاكولا الاميركية. وقال "عرفنا كيف ننتهز الفرصة بما ان المنتجات الاميركية تلقى مقاطعة من قبل السعوديين".
وتابع "لكنني لا استطيع ان اقول ان نجاحنا سياسي بل يأتي نتيجة جودة بضاعتنا ومذاق مشروبنا الذي يمكن مقارنته بافضل انواع المشروبات في العالم ويلتزم بكل المعايير الصحية الدولية".
ويحمل المشروب اسم بئر زمزم التي يشرب منها الحجاج في مكة المكرمة.
ويرتبط انتاج هذا المشروب بمؤسسة المحرومين الحكومية التي تتمتع بنفوذ كبير ويسيطر عليها المحافظون وتدير الممتلكات التي تمت مصادرتها بعد الثورة الاسلامية في 1979.
ويعمل 7780 شخصا في 16 مصنعا مختلفا تابعة لمجموعة زمزم التي اسست في 1954.
ويوجد ابرز مصنعين للمؤسسة في طهران ومشهد (شمال شرق) ويبلغ رقم اعمالها 162 مليون دولار. وكانت هذه المؤسسة لفترة طويلة الشريك الايراني للاميركية "بيبسي كولا" لكن كل الجسور بينهما مقطوعة اليوم.
وتقوم هذه المجموعة بتصدير انتاجها - الى السعودية والبحرين وقطر والامارات والعراق وافغانستان وقريبا الى لبنان وسوريا والدنمارك التي ستصبح اول مستورد اوروبي - لكنها تواجه المنافسة الحقيقية في ايران نفسها.
ومن بين خصومها الكوكا كولا "الحقيقية" التي يتم استيرادها من دبي لكنها غالية الثمن.
اما المنافس الثاني فهو "نوشاب" الشريك الرسمي لكوكا كولا الذي استثمرت فيه المجموعة الاميركية خمسة ملايين دولار في 1990 قبل ان يدخل الشريكان في دعاوى قضائية طويلة.
وتنتج "زمزم" حوالي 800 مليون لتر من المشروبات الغازية سنويا في زجاجات كبيرة وصغيرة - كلها مصنوعة في ايران باجهزة يابانية - او في عبوات معدنية. وهذه المشروبات هي الكوكا اضافة الى مشتقات من ال"سبرايت" وال"فانتا" الاميركيتين وال"دو" وهو نوع من اللبن الزبادي الغازي قليلا وهو الوحيد "الايراني المحض".
وقال مقدم "علينا ان نجاري متطلبات العولمة وان ننتج ما يرضي الاذواق".
الى جانب كل ذلك، تنتج "زمزم" 300 مليون من زجاجات البيرة "الاسلامية"، اي دون كحول، وتسيطر على كامل السوق الايراني في هذا المشروب الذي يلقى رواجا كبيرا بين البالغين في هذا البلد الذي يحظر المشروبات الكحولية.
وتأتي مختلف "النكهات" اللازمة لانتاج الكوكا من المانيا.
وقال مقدم ان "الطلب الايراني على المشروبات الغازية هائل وارتفع بنسبة 14% خلال عام وهي السلعة التي تلقى اكبر رواج في ايران"، معبرا عن ارتياحه لوجود "زبائن اوفياء" لهذه السلعة.
وحول السوق الاميركية، اكد مقدم انه لم يتخل عن طموحاته ولكنه يعمل على المدى الطويل. وقال "سنتوصل الى تحقيق ذلك بالتأكيد".