الجيش الإسرائيلي يشن عملية عسكرية في جنين

مزيد من الاعتقالات في الضفة الغربية

جنين (الضفة الغربية) - ذكر مسؤولون امنيون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي قام اليوم الاثنين بعملية عسكرية واسعة شاركت فيها خمس مروحيات اباتشي في مدينة جنين ومخيمها بشمال الضفة الغربية.
واضافت المصادر نفسها ان عشرات الاليات المصفحة شاركت ايضا في العملية سعيا لاعتقال فلسطينيين تطاردهم قوات الامن الاسرائيلية، لكن لم يكن بوسع هذه المصادر الافادة عن حصول اعتقالات.
وكان حظر التجول فرض على مدينة جنين ومخيم اللاجئين فيها.
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية شن عملية في جنين لكن لم تكشف اي تفاصيل عن الاهداف المحددة.
من جهة اخرى اعتقل الجيش الاسرائيلي خمسة فلسطينيين في منطقة الخليل بجنوب الضفة الغربية كما ذكرت مصادر فلسطينية.
وفي قطاع غزة اطلقت قذيفتا هاون على مستوطنات تقع جنوب القطاع مما الحق اضرارا في احد المنازل لكن لم يسجل وقوع اصابات بحسب مصادر عسكرية. اعتقال قادة حماس وفي تطور لاحق اعتقل الجيش الاسرائيلي المسؤول السياسي لحركة حماس في جنين ومساعده خلال عملية توغل في مخيم المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية كما افادت مصادر امنية فلسطينية.
واعتقل جمال ابو الهيجا ومساعده اسلام جرار خلال هذه الحملة التي دخل الجنود الاسرائيليون خلالها المخيم بعشرات العربات المصفحة.
واوضحت المصادر نفسها ان مروحيات اباتشي اطلقت ايضا خمسة صواريخ على هذا المخيم المكتظ بالسكان.
وقد سبق ان اعتقل الجيش القائد العسكري لحماس في هذه المنطقة بالقرب من جنين في الخامس من اب/اغسطس غداة عملية استشهادية في حافلة شمال اسرائيل اوقعت تسعة قتلى.

بن اليعازر: اتفاق الانسحاب لا يزال حيا من ناحية أخرى اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان اتفاق الانسحاب الاسرائيلي على مراحل من اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني المعاد احتلالها "حي" مؤكدا ان الفلسطينيين "يبذلون جهودا لتطبيقه".
وقال بن اليعازر لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "هذا الاتفاق حي واؤكد ان الفلسطينيين يبذلون جهودا لتطبيقه مع نتائج ليست بالسيئة. واني مرتاح بالنسبة للاهداف التي حددناها".
واعتبر الوزير ان ليس "من الممكن التحدث عن فشل" هذا الاتفاق الذي وضعه في 18 اب/اغسطس مع وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى.
وينص هذا الاتفاق على انسحاب الجيش الاسرائيلي على مراحل من المناطق الفلسطينية التي اعاد احتلالها لتتولى قوى الامن الفلسطينية مسؤولية الامن ومنع استخدامها قواعد لشن هجمات على اسرائيل.
وبموجب الخطة انسحبت اسرائيل في 19 اب/اغسطس من بيت لحم بالضفة الغربية. لكن الانسحاب المرتقب اصلا من غزة لم يتم بسبب استمرار العنف.
واضاف الوزير الاسرائيلي من دون مزيد من التفاصيل "نواصل الحوار (الاثنين) بينما سنعقد الثلاثاء او الاربعاء اجتماعا على مستوى عال مع الفلسطينيين لنبحث تطبيق هذه الخطة".
ورأى ان تطبيق الاتفاق على الارض "عملية بطيئة"، مضيفا "لا يمكن ان نأمل ان تبدأ الشرطة الفلسطينية بالقوات المحدودة التي تملكها في غضون يومين بمواجهة حماس والجهاد الاسلامي والمجموعات الاخرى".
وتابع "ان المهم ان يقوم الفلسطينيون بجهود حتى ولو ان النجاح لم يتحقق بعد. هذا هو اقصى ما يمكننا ان نطلبه منهم في الوقت الحاضر".
من جهة اخرى نفى بن اليعازر ان تكون الخطة تتضمن جدولا زمنيا للانسحاب خصوصا من مدينة الخليل. وقال "لم ترد مسالة الخليل ابدا. سننسحب من هذه المدينة مثل غيرها من المدن متى نضجت الظروف وعاد الهدوء".
واثناء اجتماع الجمعة ابلغ عسكريون اسرائيليون مسؤولين فلسطينيين رفضهم القيام بانسحاب من مدينة الخليل تجري مناقشته منذ ايام عدة.
ورفضت المجموعات المسلحة الفلسطينية الرئيسية التي تعتبر مسؤولة عن هجمات ضد اسرائيل هذه الخطة وتعهدت بمواصلة الكفاح ضد اسرائيل.
وقد شدد المسؤولون الفلسطينيون مجددا الاحد على ان انسحاب اسرائيل من المناطق التي اعادت احتلالها يجب ان يسبق مطالبة السلطة الفلسطينية بتولي مسؤوليات الامن فيها محذرين من عواقب وخيمة قد تنجم عن تجميد خطة الانسحاب في اطار تفاهم "غزة-بيت لحم اولا".
واكد صائب عريقات، وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين "لا مسؤوليات تحت الاحتلال والدبابات ومنع التجول، تحمل السلطة مسؤولياتها واستئنافها يكمن في انهاء الاحتلال".
وقال عريقات ان "اتفاق غزة-بيت لحم لم ينفذ على الارض اصلا، لان استئناف السلطة الفلسطينية لمسؤولياتها سواء الامنية او الاقتصادية او المدنية يعتمد الى حد كبير على انسحاب اسرائيل من المناطق التي اعيد احتلالها".