جوهانسبرغ: افتتاح أكبر قمة حول مستقبل الأرض

مكافحة الفقر، وتوفير الغذاء لملايين الفقراء على رأس اولويات القمة

جوهانسبورغ - ترد مسالة الحفاظ على الكرة الارضية وقضايا العالم الثالث اعتبارا من الاثنين وحتى الرابع من ايلول/سبتمبر في صلب جدول اعمال اكبر قمة للارض تنظمها الامم المتحدة في جوهانسبورغ والتي يحضرها الاسبوع المقبل 104 رؤساء دول وحكومات.
وتهدف جلسات هذه القمة الهائلة الى وضع خطة عمل لتنفيذ ما تم اعتماده من التزامات منذ عشر سنوات في قمة الارض في ريو دي جنيرو والتوفيق بين التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة، الاوجه الثلاثة "للتنمية المستديمة".
وتفتتح "القمة العالمية للتنمية المستديمة" وهو الاسم الرسمي لهذه القمة، الاثنين في مركز المؤتمرات في شمال جوهانسبورغ بحضور اكثر من 9300 مشارك بينهم 4100 ممثل حكومي و 2100 صحافي و 3000 مجموعة ومنظمة.
ويفتتح المؤتمر على خلفية مخاوف امنية اثر التهديدات التي اطلقها الناشطون البيئيون ومناهضو العولمة باحداث اضطرابات خلال القمة وهم ضمن مجموعة من30 ألف موفد يمثلون منظمات غير حكومية وسيشاركون في "منتدى المجتمع المدني" المناوئ للقمة والذي يعقد على بعد 15 كلم من جوهانسبورغ.
وتسببت تظاهرة السبت لناشطين مناهضين للعولمة لم تحصل على اذن مسبق من الشرطة، بالصدامات الاولى مع قوات الامن التي اطلقت قنابل يدوية صوتية واصيب خلالها ثلاثة اشخاص بجروح طفيفة ما حمل وزيرة خارجية جنوب افريقيا الى توجيه التحذير بان قمة جوهانسبورغ لن تتسامح مع الفوضى.
ومنذ عدة ايام، تحولت عاصمة جنوب افريقيا الاقتصادية التي يبلغ عدد سكانها اربعة ملايين نسمة، الى خلية نحل يجوب شوارعها رجال الشرطة والعسكريون والاحتياطيون وقد انتشر قسم منهم عند مشارف مختلف المواقع المهمة. وتؤكد قوى الامن انها اتخذت كافة الترتيبات لمواجهة شتى الاحتمالات، بدءا من المسيرات العنيفة وحتى الهجمات الجوية.
وخلال اليومين الاخيرين قامت شرطة جنوب افريقيا بعدة عمليات مداهمة في اوساط الاجرام في عدة نقاط ساخنة من جوهانسبورغ عشية انعقاد قمة الارض فاوقفت 278 شخصا وضبطت اسلحة ومخدرات وامتعة مسروقة.
وقبل يومين من الافتتاح، تسعى مجموعات عمل صغيرة من دبلوماسيين يمثلون الدول الرئيسية في جلسات مغلقة لردم الهوة بين الاوروبيين والاميركيين ومجموعة-77 (البلدان النامية) حول الملفات الشائكة بهدف وضع خطة ومن بين هذه الملفات مسالة المساعدات التنموية التي سيقدمها الشمال الى الجنوب وتحديد الارقام لخفض الفقر في العالم والحصول على المياه والتجهيزات الصحية.
وبعد ان بقي 25% من العمل لوضع الخطة قبل اجتماع جواهنسبورغ، عبر ممثلو الامم المتحدة والدولة المستضيفة امس الاحد عن تفاؤلهم حيال ما جرى من مداولات في الايام الاخيرة والالتزامات الواضحة والملموسة التي ستعلن في الرابع من ايلول/سبتمبر.
ولكن تجربة العقد الاخير الذي مر على قمة ريو التي لم تترجم توصياتها الى واقع ملموس وغياب رئيس اكبر دولة تتسبب بالتلوث في العالم، الاميركي جورج بوش، يدفعان الى التشكك من فرص نجاح جوهانسبورغ.