اتهام واشنطن باستغلال المجاعة في افريقيا

قرار اميركي: اما اغذية مشكوك في سلامتها، واما الموت جوعا

جوهانسبورغ - اتهم دعاة حماية البيئة (الخضر) الاوروبيون والتحالف الحر الاوروبي الولايات المتحدة بارغام سكان افريقيا الجنوبية المهددين بالمجاعة على قبول المساعدة الغذائية من المواد المعدلة وراثيا.
وقالت جيل ايفانز نائبة رئيس التحالف الحر الاوروبي في جوهانسبورغ ان "الولايات المتحدة تستغل الدول الاكثر فقرا فترغمهم على تلقي مواد معدلة وراثيا او الموت جوعا، وهي تقوم بذلك دفاعا عن مصالحها الخاصة". ودعت الى صيانة التنوع الحيوي والامن الغذائي.
وقد وافقت خمس من دول افريقيا الجنوبية الست التي تعاني من مجاعة خطيرة، باستثناء زامبيا، على تلقي مساعدات من الذرة المعدلة وراثيا التي يوزعها برنامج الاغذية العالمي.
وحذر هذا البرنامج الذي يتولى توزيع المساعدات الغذائية الاميركية اخيرا من ان 2.6 ملايين شخص مهددون بالمجاعة في حال استمرت زامبيا في رفض تلقي المساعدات.
وقالت جيل ايفانز انه "يحق لزامبيا، شأنها شأن اي دولة اخرى، ان تقرر ما تريد ان تأكل".
وسيرفع التحالف الحر الاوروبي، وهو تحالف احزاب سياسية في البرلمان الاوروبي، مع احزاب الخضر، ستة مطالب الى قمة الارض حول التنمية المستديمة التي تبدأ رسميا الاثنين في جوهانسبورغ.
وافادت جيل ايفانز ان من بين هذه المطالب دعم التنوع البيئي وتوسيع نطاقه. وهنأت الاتحاد الاوروبي على رفضه السعي، بناء على طلب الولايات المتحدة، لاقناع زامبيا بان الاغذية المعدلة وراثيا لا تنطوي على اي خطورة.
وعلقت ايفانز قائلة "اننا مرتاحون لقرار الاتحاد الاوروبي عدم السماح للولايات المتحدة بتسييره".
وبحسب برنامج الاغذية العالمي، فان حوالي 13 مليون شخص في ست من دول افريقيا الجنوبية مهددون بالمجاعة بحلول نهاية العام ان لم يتلقوا مساعدة غذائية.
كذلك انتقد التحالف والخضر المواقف الاميركية "الرجعية" حول التنمية المستديمة، داعين الرئيس الاميركي جورج بوش الى تبديل رأيه والمشاركة في قمة جوهانسبورغ بدل ارسال وزير الخارجية كولن باول اليها لتمثيله.
وتهدف المطالب الستة التي سترفع الى القمة الى تحقيق تقدم ملموس في مجال:
- الغذاء والموارد المائية.
- التنوع الحيوي.
- المسؤولية الاجتماعية للشركات.
- الطاقة المتجددة.
- مراقبة المواد الكيميائية والنفايات الخطيرة.
- الثقافات واللغات.
وقالت مونيكا فراسوني، احدى رئيسي كتلة الخضر/التحالف الحر الاوروبي في البرلمان الاوروبي، ان "هذه المواضيع الستة تشكل في نظرنا البرنامج الحقيقي لجوهانسبورغ وما بعد جوهانسبورغ، والاستمرار الحقيقي لاعمال ريو" حيث انعقدت قمة الارض الاولى عام 1992. وختمت "نريد ان تلقى هذه المواضيع الستة حلا من اجل حياة اطفالنا".