حركة اسرائيلية ترفع دعوى ضد قائد السلاح الجوي بسبب غارة غزة

يجب ان يعلموا ان الاطفال الذين يعيشون حولهم يمكن ان يقتلوا بدورهم

القدس - اعلنت الحركة السلمية الاسرائيلية "غوش شالوم" الخميس انها رفعت دعوى ضد قائد سلاح الجو الجنرال دان هالوتز امام القضاء العسكري اثر الغارة التي استهدفت غزة واوقعت 16 شهيدا في تموز/يوليو الماضي.
وقال زعيم غوش شالوم (كتلة السلام) النائب السابق اوري افنيري "لقد رفعنا دعوى الاربعاء ضد الجنرال هالوتز قائد السرب وقائد الطائرة" التي القت قنبلة زنة طن على مبنى فقتلت مسؤولا عسكريا في حركة حماس و15 شخصا اخر بينهم تسعة اطفال.
واضاف "اننا نشتبه في انهم ارتكبوا جريمة حرب ونتهمهم بالانصياع لاوامر غير مشروعة بشكل واضح حيث ان العملية كانت ستوقع بالضرورة ضحايا ابرياء".
وذكر بان القانون الاسرائيلي يحظر على العسكريين تنفيذ "اوامر غير مشروعة" يصدرها رؤساؤهم من تبعاتها خصوصا قتل ابرياء.
ورفعت الشكوى لدى المدعي العام للجيش الاسرائيلي مناحيم فينكلشتاين.
وتعتبر "غوش شالوم" التي تضم مئات المناصرين اليهود والعرب، حركة سلمية تتبنى مواقف راديكالية وتمثل اقلية في المجتمع الاسرائيلي. وتناضل خصوصا من اجل انسحاب غير مشروط للجيش من كافة الاراضي المحتلة.
ومن جهته اعتبر الجنرال هالوتز في حديث نشرته الخميس صحيفة هارتس ان الغارة على غزة كانت مبررة تماما وطالب بمحاكمة ناشطي غوش شالوم بتهمة "الخيانة".
واضاف الجنرال "ارفض كل الانتقادات التي توجه لهذه العملية. من المؤسف فعلا ان يقتل اطفال ابرياء ولكن الذين يغتالون الاطفال في اسرائيل يجب ان يعلموا ان الاطفال الذين يعيشون حولهم يمكن ان يقتلوا بدورهم".
وقال "انه من المشروع تماما قتل ارهابي حتى مع العلم انه يمكن اصابة مدنيين".
واكد افنيري "اذا لم يقم القضاء العسكري الاسرائيلي بواجبه فاننا سنلجأ الى هيئات اخرى" في اشارة الى احتمال اللجوء الى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وقد اقر الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن الداخلي الشين بيت بارتكاب "هفوات" خلال تحضير الغارة الجوية التي شنت في 22 تموز/يوليو.
واعلن الناطق باسم الجيش مؤخرا "في اطار تحقيق مشترك اكتشفنا هفوات في المعلومات والاستخبارات بخصوص تواجد ابرياء حول (صلاح) شحادة" القيادي الاسلامي.
واثار الهجوم انتقادات في اسرائيل واستنكارا عبر مختلف انحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل عندما انتقد رئيسها جورج بوش ضمنا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه يعرقل مساعي السلام.