بوشناق يختتم مهرجان قرطاج بعرض «بلا حدود»

بعد رمزي يرتبط بالوضع الدولي الراهن

تونس - صرح الفنان التونسي لطفي بوشناق أن عرض "بلا حدود" الذي سيحييه مساء الجمعة 23 اب/اغسطس 2002 على المسرح الأثري بقرطاج في اختتام الدورة 38 لمهرجان قرطاج الدولي، يكتسي بعدا فنيا متميزا من حيث قيمة العرض في حد ذاته والمشاركين فيه وكذلك بعدا رمزيا يرتبط بالوضع الدولي الراهن من حيث التأكيد على التوق إلى السلام والمحبة والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وأكد في ندوة صحفية عقدها بأحد فنادق العاصمة التونسية أن عرض "بلا حدود" الذي وضع تصوراته ويسهر على تنفيذه لطفي بوشناق بالتعاون مع آدم فتحي ورؤوف بن عمر وعلي الورتاني بدعم مادي ومعنوي من إدارة مهرجان قرطاج الدولي ووزارة الثقافة سيستضيف مجموعة من الفنانين العرب هم طلال سلامة من السعودية ومريم نوح من مصر وسنيا امبارك من تونس في حين اعتذرت المطربة المغربية المقيمة في مصر ليلى غفران في آخر لحظة لأسباب صحية.
ولاحظ لطفي بوشناق أن هذا العرض لن يقتصر على المشاركة العربية بل ستشهد مشاركة موسيقيين مرموقين من عدة بلدان وهم عازف الغيتار/ فلامنكو الفنان مانويل ديلغادو (اسبانيا) وعازف الساكسفون والكلارينات بيري هايورد وهو فنان أميركي مقيم بفرنسا وله إسهامات كبيرة في مجال البحث الموسيقي والتدريس وعازف السيتار الهندي الشهير نيشات خان مرفوقا بعظيم شاه خان على الطبلة و وموكاج على آلة الطنبورة.
وأوضح لطفي بوشناق أن الفضل في جلب هؤلاء الفنانين البارزين يعود في جانب منه إلى السيد كريستيان
لي دو المنشط الثقافي المعروف في مسرح مدينة باريس ومدينة العلوم إذ ما انفك يسهم مع زوجته مريام العاملة في نفس الحقل الثقافي في التعريف بموسيقات الجنوب على مسارح الغرب ويعملان على تكريس التلاقح والتبادل الفني بين الشرق والغرب.
وبين لطفي بوشناق أن هؤلاء الموسيقيين سيكون لهم حضور بارز في بداية العرض الذي سيشتمل على معزوفة موسيقية من تأليفه كما بإمكانهم الارتجال ضمن هذا الفضاء في تناغم مع المقطوعة المبرمجة لتمكين الجمهور من الاستمتاع بقدراتهم الفنية الرائعة وإيجاد تواصل بين الآلات الشرقية والغربية عبر تجليات مختلفة.
وكشف لطفي بوشناق انه سيغني في هذا العرض الذي يستغرق ثلاث ساعات العديد من الأدوار والمواويل التي قال عنها أنها أصبحت نادرة في الساحة الفنية العربية وكذلك العديد من أغانيه المعروفة من كلمات آدم فتحي إلى جانب أغان جديدة سيتعرف عليها الجمهور.
وأكد مجددا على فلسفة هذا العرض القائمة على أهمية التواصل والتعاون بين الشعوب في عصر احتدمت فيه الصراعات وكثرت فيه أسباب القلق والفرقة كما أعرب عن الأمل في أن يثمر تعاونه مع الموسيقيين الأجانب المذكورين إنتاجا موسيقيا جديدا يمكن أن يرى النور خلال السنة المقبلة في شكل اسطوانة مضغوطة.