وزير الدفاع التركي: الموصل وكركوك جزء من التراب التركي

وزيرا الدفاع التركي والاميركي في احد لقاءاتهما المتكررة

انقرة - اعلن وزير الدفاع التركي صباح الدين تشاكمك اوغلو ان لتركيا مصالح استراتيجية في شمال العراق، وان بلاده ستقف في وجه اي محاولة لاقامة دولة كردية مستقلة في هذه المنطقة.
ونقلت صحيفة ملييت في عددها الصادر الخميس عن الوزير التركي قوله ان "شمال العراق نزع عنوة عن تركيا اثناء خوضها حرب تحرير" ضد القوى الغربية في مطلع العشرينات من القرن الماضي على انقاض السلطنة العثمانية.
وبعد زوال السلطنة العثمانية اثر انتهاء الحرب العالمية الاولى عام 1918 وضع العراق تحت الانتداب البريطاني حتى استقلاله عام 1932.
واوضح تشاكمك اوغلو ان تركيا ستعارض اي خطة لاقامة دولة كردية في شمال العراق الذي لا يخضع حاليا لسلطة بغداد منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991 ويتقاسم السيطرة عليه حزبان هما الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
وجاء كلام الوزير التركي ردا على معلومات عن عزم هذين الحزبين على توسيع سيطرتهما في شمال العراق لتشمل مدينتين اضافيتين هما كركوك والموصل الغنيتان بالنفط، وحيث تعيش اقلية كبيرة من التركمان الناطقين بالتركية والمقربين من تركيا.
وتخضع هاتان المدينتان حاليا لسيطرة السلطة المركزية في بغداد.
وتابع الوزير التركي "ان قيام دولة تضم الموصل وكركوك لن يكون لمصلحة تركيا ولا لمصلحة العراقيين من اصل تركي".
وتبعا للصحيفة فان وزير الدفاع التركي اوغلو وصف كركوك والموصل بانهما جزء من التراب التركي.
وكان الحزب الديموقراطي الكردستاني اتهم انقرة باستخدام "لغة التهديد" ضد اكراد العراق ردا على كلام لتشاكمك اوغلو.
واضاف الحزب في بيان صادر في اربيل (شمال) "نرفض لغة التهديد والقوة التي يستخدمها دائما المسؤولون الاتراك".
وتبدي الحكومة التركية تحفظات على تدخل اميركي عسكري في العراق خوفا من ان يفاقم هذا التدخل الازمة الاقتصادية التي تضرب تركيا حاليا من جهة، وخشية قيام دولة كردية في شمال العراق من جهة اخرى.
وكان الجيش التركي يقوم في السابق بعمليات توغل داخل شمال العراق لملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يمثل الانفصاليين الاكراد في تركيا.
وتعد تصريحات وزير الدفاع التركي اقوى اشارات تصدر عن انقرة تؤكد عزمها السيطرة على شمال العراق في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها بغزو العراق، وقيام الاكراد باعلان دولة مستقلة لهم.
ويرى مراقب رفض الكشف عن هويته ان التصريحات التركية يمكن تفسيرها بانها خطوة اولى لتركيا لضم شمال العراق بدعوى الحفاظ على الامن القومي التركي.