سعوديون ينسحبون من مشروع أميركي بـ16 مليون دولار

رجال الاعمال السعوديون يخشون تداعيات موقف الادارة الاميركية من بلادهم

الرياض - ذكر تقرير الخميس أن مجموعة من رجال الاعمال السعوديين قررت الانسحاب من مشروع تكنولوجي أميركي في نيويورك بقيمة 16 مليون دولار.
ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر "مطلعة" قولها أن قرار انسحاب المستثمرين السعوديين "جاء خوفا من تعرض أموالهم للتجميد من قبل السلطات الاميركية نتيجة الحملة الشرسة التي تتعرض لها السعودية هذه الايام".
وأضافت المصادر أن المستثمرين السعوديين كانوا قد وقعوا على مسودة العقد الذي يتضمن شراء حصة 40 بالمائة من المشروع الاميركي المتعلق بإنتاج برامج كمبيوتر متقدمة، لكن الأحداث الاخيرة التي شملت رفع أقرباء ضحايا 11 أيلول /سبتمبر، دعاوى يطالبون فيها مؤسسات وشخصيات سعودية بدفع تعويضات تتجاوز قيمتها تريليون دولار، جعلتهم يعيدون النظر ويقررون الانسحاب من المشروع.
والمستثمرون السعوديون الذين كانوا ينوون الاستثمار في المشروع الاميركي الذي يسوق إنتاجه في الولايات المتحدة وخارجها، يملكون شركة سعودية أبرموا الاتفاقية باسمها.
وعلى صعيد متصل، شكك اقتصاديون بارزون في صحة الارقام التي نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز حول سحب مستثمرين سعوديين أموالا يصل حجمها إلى 200 مليار دولار من البنوك الاميركية وتحويلها إلى بنوك أوروبية.
ونقلت الصحيفة عن الاقتصاديين قولهم أن هذه الارقام "ضرب من الخيال، والمبلغ ضخم بمقاييس اقتصاد أية دولة في العالم، ولو تسرب مثل هذا المبلغ إلى دول أخرى فإنه سيؤثر بشكل واضح في الاقتصاد وهذا لم نشهده إلى الآن".
ودلل الاقتصاديون على ذلك بالكارثة التي تعرضت لها اقتصاديات الدول الآسيوية في منتصف 1997 حيث سحبت 100 مليار دولار من تلك الدول على مدار عام مما أنهك اقتصاديات تلك الدول وتسبب لها في أضرار اقتصادية بالغة.
وحول إمكانية عودة تلك المبالغ إلى السعودية، قال الاقتصاديون أن "أحداثا غير طبيعية قد حصلت في السوق" وأضافوا أنه "لو وصل 10 بالمائة فقط من تلك الاموال لاثر بشكل واضح على الاقتصاد السعودي، في حين أنه لم نر أية طفرة في قطاع الصناعات التحويلية التي تجذب رساميل كبيرة أو القطاع الزراعي".
ويرى الاقتصاديون أن الهدف من أنباء سحب أموال بأحجام ضخمة من البنوك الاميركية هو "محاولة إيضاح أن السعوديين متخوفون من تجميد أموالهم في الولايات المتحدة وزعزعة الثقة وإيجاد خلافات بين المستثمرين في البلدين".