بوش يحاول طمأنة الكونغرس وحلفاءه بشأن العراق

كروفورد (الولايات المتحدة) - من اوليفييه نوكس
رامسفلد وبوش يتحدثان للصحفيين عقب اجتماعهما في تكساس

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ان الادارة الاميركية ستشاور الكونغرس وحلفاءها قبل اي تدخل محتمل ضد العراق، في محاولة لطمأنتهم في هذا الشأن.
وقال بوش في ختام اجتماع مع ابرز مستشارييه في مجال الامن القومي في مزرعته في كروفورد (تكساس) ان "تغيير الحكومة العراقية من مصلحة العالم".
واضاف "انا رجل صبور، وسندرس كل الخيارات وكل التقنيات المتوفرة وكل الوسائل الدبلوماسية والاستخباراتية".
واكد بوش للصحافيين "نأخذ على محمل الجد كل التهديدات وسنستمر في مشاورة اصدقائنا وحلفائنا".
واضاف "سنشاور ايضا اعضاء الكونغرس"، مؤكدا ان الرئيس العراقي صدام حسين "لم يقنعه" بانه لا يسعى للحصول على اسلحة للدمار الشامل. وقال بوش "علينا ان نكون مستعدين لاستخدام جيشنا وكل الوسائل الاخرى التي نملكها لحماية السلام".
لكن الرئيس الاميركي اكد ان مسألة شن هجوم على العراق "لم تبحث" في اجتماعه مع مستشاريه، مدينا "حمى التكهنات" في هذه القضية.
من جهته، اكد وزير الدفاع دونالد رامسفلد خلال زيارة للقوات الاميركية في فورت هود (تكساس) ان بوش "لم يتخذ اي قرار حول تدخل اميركي في العراق"، موضحا ان الرئيس الاميركي "يفكر في هذا الامر".
وكان رامسفلد شارك في الاجتماع الذي ترأسه بوش بحضور المستشارة الرئاسية لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ورئيس اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز والمسؤول عن الدفاع المضاد للصواريخ في وزارة الدفاع الجنرال رونالد كاديش.
ولم يحضر الاجتماع وزير الخارجية كولن باول وقائد القوات الاميركية في الخليج تومي فرانك الذي يقوم بزيارة الى كازاخستان حيث صرح انه "يعد سلسلة من الخيارات تتصف بالمصداقية لعرضها على الرئيس بوش".
واوضح بوش ان الاجتماع تناول خصوصا الدفاع المضاد للصواريخ ومشاريع لتحديث الجيش الاميركي.
وسعى بوش الى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة بشأن منظمة الدفاع المضادة للصواريخ، موضحا ان رامسفلد ومستشاريه يبلغون اصدقائهم في الخارج بتطورات الجهود الاميركية.
وقال بوش "لقد انسحبنا من معاهدة الحد من انتشار الصواريخ (اي بي ام) وقلنا اننا سنشاور اصدقاءنا وحلفاءنا ونحن نفعل ذلك".
وكانت واشنطن انسحبت في كانون الاول/ديسمبر الماضي من هذه المعاهدة التي تحظر تطوير نظام مضاد للصواريخ يريد الاميركيون اقامته.
وفي منتصف حزيران/يوينو بدأت السلطات الاميركية انشاء قاعدة دفاعية في اطار هذا النظام.
وكان رامسفلد اكد الثلاثاء ان العراق يأوي ناشطين من تنظيم القاعدة فروا من افغانستان. وقال انه "من الصعب جدا التصور ان الحكومة العراقية ليست على علم بما يجري في البلاد".