نائب الرئيس العراقي: جاهزون لعودة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية

طه ياسين رمضان يشدد على ان المخططات الاميركية تشمل المنطقة العربية كلها وليس العراق وحده

عمان - عرض نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في تصريحات صحيفة إعادة العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية التي قطعت في أعقاب حرب الخليج عام 1990، لكنه قال أن ذلك يعتمد على قرار "الاخوة في السعودية".
وقال رمضان أن بلاده "مع تطبيع العلاقات مع أميركا وغير أميركا وبما يحقق المصالح المشتركة".
وحذر رمضان في مقابلة مع الصحيفة الصادرة في لندن من أن السعودية ودولا عربية أخرى ستكون "مستهدفة" من قبل الولايات المتحدة في حالة توجيه ضربة عسكرية للعراق.
وقال رمضان "نحن واثقون بأن الاشقاء في السعودية عندما يجدون الوقت ملائما لاعادة كامل العلاقات الدبلوماسية فانهم سيجدون العراق جاهزا لهذا الامر".
وأعرب نائب الرئيس العراقي عن ارتياح بغداد لتنامي العلاقات بين العراق والسعودية خلال الاشهر الماضية، خاصة منذ مؤتمر القمة العربية في بيروت التي شهدت عناقا تاريخيا بين ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم.
وقال رمضان "نحن متفائلون من تنامي العلاقات الثنائية في الاطار الاقتصادي بشكل عام، وطبعا هذا ليس بمستوى الطموح، إذ نأمل أن تتطور هذه العلاقات وأن تنشط وخاصة بعد افتتاح منفذ عرعر المهم".
وأضاف "أنا واثق بأن تنامي العلاقة بين العراق والمملكة العربية السعودية لن تكون فائدته لمصلحة الشعبين فقط في المملكة والعراق، بل سينعكس تأثير هذه العلاقة على عموم العلاقات العربية-العربية، وستكون قدرة العرب في مواجهة المخططات الاجنبية أكبر بكثير مما هي عليه الان".
وأعرب عن تقدير العراق لموقف السعودية في رفض أية ضربة عسكرية ضده، قائلا "نحن نقيم هذا الموقف من قبل المملكة، ونعتبر هذا الموقف هو المعبر عن إرادة الاخوة والمصير الواحد".
وقال نائب الرئيس العراقي "بالنسبة للموقف العربي الرسمي، نلمس الان تحسنا وتطورا فيه ويزداد هذا التحسن والتطور كلما اتضح الموقف والغرض الاميركي بأن المقصود ليس العراق فقط، بل العراق هو البداية وكل الامة مستهدفة من قبل الولايات المتحدة التي تعمل على رضوخها والهيمنة على قدراتها الاقتصادية وفي مقدمتها النفط".
وحذر من أن السعودية ودولا عربية أخرى ستكون "مستهدفة" بعد العراق من قبل الولايات المتحدة، التي قال أنها كانت تستغل علاقاتها مع الرياض "لاغراضها الشخصية".
وقال ان "ما قيل عن تعاون أميركي- سعودي في العقود الماضية لم تكن غاية ونية الولايات المتحدة منه خدمة المملكة، بل كانت الولايات المتحدة دائما وباستمرار هي المستفيد الاكبر، وكانت قناعتنا دائما بأنه سيأتي اليوم الذي ينكشف فيه ذلك".
وأضاف "إذا كانت هناك أقطار عربية تعتقد أن خلاصها هو الوقوف إلى جانب الادارة الاميركية ضد أقطار عربية سواء العراق أو أي قطر آخر، فانهم واهمون وسيلعنون ليس فقط في الآخرة، بل لا يمكن أن يهنأوا في دنياهم لان أميركا لا تحترم العملاء ولا تقدر الحلفاء".
وكشف نائب الرئيس العراقي النقاب عن أن العراق سيقوم قريبا بتحرك دبلوماسي مع كل الاقطار العربية والاسلامية والاوروبية لشرح وجهة نظر العراق من قضية عودة المفتشين الدوليين، التي قال أن الولايات المتحدة تتخذها ذريعة للهجوم على العراق بهدف تغيير حكومته.