رامسفلد يقلل من اهمية معارضة حلفاء واشنطن لضرب العراق

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
رامسفلد يرى انه على حق.. حتى لو رأى باقي اهل الارض انه على خطأ!!

قلل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد من اهمية معارضة حلفاء الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق، مؤكدا ان التاريخ اثبت ان المترددين ليسوا على حق.
ورأى الوزير الاميركي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي، ان الحكومة العراقية على علم بالتأكيد بوجود عناصر من تنظيم القاعدة في البلاد.
وردا على سؤال عن الانتقادات المتزايدة التي تصدر عن حلفاء اوروبيين وعرب لواشنطن ضد تدخل في العراق، والتحفظات التي عبرت عنها شخصيات اميركية عديدة، قال رامسفلد ان الاغلبية قد لا تكون محقة في بعض الاحيان.
وقال "كلنا نعرف انه في بعض مراحل التاريخ تبين ان الاجماع على موقف محدد خاطئ، اي ان اصواتا يمكن ان تضاف (الى اصوات المعارضين لضربة ضد العراق) بدون ان يعني ذلك بالضرورة انه الموقف الحكيم او الحذر".
يذكر ان واشنطن تتهم الحكومة العراقية بتطوير اسلحة للدمار الشامل قد تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصا اذا وصلت الى "مجموعات ارهابية". لكن البيت الابيض يؤكد ان اي قرار لم يتخذ حتى الآن بشأن العراق.
كما يذكر ان اصواتا معارضة لحرب في العراق ارتفعت في اوروبا وخصوصا من قبل المستشار الالماني غيرهارد شرودر، وفي الشرق الاوسط كله من الاردن الى ايران.
وبدون ان يسمي المانيا حيث سيواجه شرودر انتخابات صعبة، قال راسمفلد ان وسائل الاعلام "تتحدث بقوة اكبر خلال الفترات الانتخابية".
وفي الولايات المتحدة، عبر القائد الاميركي لقوات التحالف في حرب الخليج في 1991 الجنرال نورمان شوارزكوبف عن تحفظات على فرص نجاح تدخل اميركي في العراق بدون دعم دولي.
ورأى رامسفلد انه "لا يمكن الحديث عن معارضة متزايدة" في اطار جدل مشروع.
لكن وزير الدفاع المعروف بانه من المتشددين في الادارة الاميركية اكد ان القرار النهائي يعود الى الرئيس بوش والكونغرس. ورأى ان وسائل الاعلام "مخطئة بمبالغتها في التركيز" على المسألة العراقية.
من جهة اخرى، اكد رامسفلد قناعته بان العراق يأوي ناشطين من تنظيم القاعدة. وقال ان اعضاء في هذا التنظيم غادروا افغانستان الى دول عديدة اخرى من بينها العراق".
واضاف انه "من الصعب جدا التصور ان الحكومة العراقية ليست على علم بما يجري في البلاد".
وتهرب رامسفلد من الرد على سؤال عن احتمال وجود علاقة بين الرئيس العراقي صدام حسين واعضاء التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن، قائلا "في هذه المرحلة لا معنى للحديث في هذا الشأن علنا".