دول الخليج تعاني عجزا غذائيا بقيمة 10 مليارات دولار

دول مجلس التعاون الخليجي، لا تزال تعتمد على الاستيراد

الرياض - ذكر تقرير صادر عن اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن ازدياد معدلات نمو السكان بدول المجلس ساهم في ارتفاع عجز السلع الزراعية والغذائية بدول مجلس التعاون ليصل في نهاية عام 2000 إلى 10 مليارات دولار أمريكي مقابل 7 مليارات دولار في عام 1995 بنسبة زيادة قدرها 42%.
وأشارت بيانات صادرة عن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى ازدياد معدلات استيراد السلع الزراعية والغذائية بصورة قياسية بدول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يؤدي إلى وجود عجز مزمن في الميزان التجاري للسلع الزراعية والغذائية.
واكدت البيانات أن دول المجلس لا تزال تعاني تدني نسبة الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية وقد تصل هذه النسبة إلى صفر في المئة بالنسبة للأرز والبقوليات والسكر، ولا تتجاوز نسبة 50% بالنسبة للخضار والفواكه واللحوم وغيرها من المنتجات الزراعية والغذائية.
وتشير البيانات إلى أن الصناعات الغذائية في دول المجلس تؤدي دورًا حيويًا في العمل على سد الفجوة الغذائية التي تعانيها الدول وهو ما يفسر سعي دول المجلس إلى اتباع سياسة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي للصناعات الغذائية بمختلف أنواعها عبر تقديم الحوافز لها.
وبالأرقام فقد أدى هذه السياسة إلى ازدياد عدد المصانع المنتجة للمواد الغذائية بمعدلات كبيرة بدول المجلس، حيث بلغت عام 2000 حوالي 1095 مصنعًا بالمقارنة مع 647 مصنعًا في عام 1988 بنسبة زيادة قدرها 69%.
وارتفع حجم رأس المال المستثمر في هذه المصانع من 2.5 مليار دولار عام 1988 إلى 6.5 مليار دولار في عام 2000 بنسبة زيادة قدرها 160%.
وتقول بيانات مصادر اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إنه بالرغم من التطور الكبير للصناعات الغذائية في دول المجلس، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل على تطوير مساهماتها في الاقتصاد الخليجي والارتقاء بمستوى إنتاجها كميًا ونوعيًا وسعريًا لتصبح قادرة على مواجهة رياح المنافسة المقبلة على المنطقة نتيجة العولمة الاقتصادية.
وتؤكد البيانات أن القطاع الزراعي لا يزال ضعيفا في دول المجلس وهو الأمر الذي يتجسد في تدني مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع العديد من الدول العربية والنامي.
وتأتي محدودية الرقعة الزراعية وضعف الموارد المائية في دول المجلس في مقدمة الأسباب وراء ضعف الدور الاقتصادي، إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بمحدودية السوق المحلي والمنافسة الأجنبية القوية والاعتماد المفرط على استيراد الإنتاج الزراعي.