موسكو تعترف باسقاط المروحية بنيران المقاتلين الشيشان

القوات الروسية فرضت حراسة مشددة على موقع الحادث خوفا من تكراره

موسكو - أعلن المسئولون الروس أن هجوما شنه المتمردون الشيشان ربما يكون هو سبب مقتل أكثر من 110 جنديا في تحطم مروحية نقل عسكرية.
وقال المدعي العام الروسي فلاديمير أوستينوف أن التفسير المقبول على نطاق واسع للاحداث هو أن سبب الكارثة "قذيفة أطلقت من الارض". وكان أوستينوف يتحدث في مقر القيادة العسكرية للقوات الروسية بمنطقة القوقاز في خانكالا الواقعة خارج جروزني بالقرب من المكان الذي هوت فيه المروحية إم.آي-26 من ارتفاع 200 متر واشتعلت بها النيران.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف أنه طبقا لاخر التقارير كان على متن المروحية 147 شخصا ونجا منهم 33 فقط.
وقد بعث الرئيس فلاديمير بوتين كبار المسئولين العسكريين والقضائيين إلى الشيشان لتحديد سبب الحادث.
وقال بوتين "إن مشاعري مع الضحايا وأود أن أعبر عن تعاطفي مع أسر الضحايا" معلنا يوم الخميس يوم حداد قوميا. وبالنسبة للجيش الروسي، كانت هذه أسوأ خسارة في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ضد الجمهورية القوقازية الانفصالية.
وأشار العسكريون في منطقة القوقاز إلى السلاح الذي يبدوا أنه أستخدم في الهجوم على أنه دليل على أن تحطم الطائرة كان من جراء هجوم شنه المتمردون.
ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن ضابط روسي لم تذكر اسمه قوله "لقد عثرت مجموعة بحث على السلاح وهو سلاح قديم مضاد للطائرات يمكن حمله من نوع ستريلا".
وقال شهود العيان أن مهاجمين مجهولين أطلقوا النار على الطائرة المروحية من منزل مهجور بالقرب من المنطقة التي هبطت فيه.
وقال ممثل للرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف في تصريح لمحطة راديو "إتشو موسكو" أن المروحية إم.آي- 26 "أصيبت بصاروخين في منطقة قريبة جدا من خانكالا".
وأعلن المتمردون الشيشان في موقعهم على الانترنت أنهم أسقطوا المروحية.
واستبعد أوستينوف وإيفانوف أيضا حدوث خلل فني، وهو الامر الذي أعرب خبراء الطيران والصحف الروسية عن شكهم في أن يكون هو السبب. وكان الطيار قد أبلغ عن حريق في أحد محركي الطائرة قبل أن يحاول الهبوط اضطراريا.
وقد تم العثور على جهاز تسجيل البيانات في المروحية إم.آي- 26 وأرسل جوا إلى القاعدة العسكرية في موزدوك في جمهورية أوسيتيا الشمالية المجاورة لتحليل البيانات.
وقد أوقف وزير الدفاع إيفانوف قائد طيران القوات البرية الروسية الجنرال فيتالي بافلوف طوال الفترة التي يستغرقها التحقيق في الحادث.
واستبعد وزير الدفاع زيادة حمولة المروحية كسبب للحادث ووصف ذلك بأنه "مناف للعقل ومستحيل".
وقال إيفانوف "إن المروحية قادرة على حمل أكثر من الاشخاص الذين كانت تحملهم". وليس من الغريب على المروحية إم.آي-26 التي يبلغ طولها 33 مترا، وهي أكبر مروحية في العالم، أن تحمل عشرين طنا أو 80 على الاقل من المظليين بمعداتهم كاملة.
وبين الضحايا ثلاثة نساء وطفل إحدى المجندات. وقد زاد من صعوبة مهمة الانقاذ سقوط الطائرة في منطقة ملغمة.
وقد لقي معظم الضحايا مصرعهم لان باب التحميل الرئيسي في مؤخرة المروحية أغلق تمام بفعل النيران التي اشتعلت في جسم الطائرة فيما استطاع آخرون أن يستخدموا أبوابا جانبية في الهروب.
وقال ضابط "هذا هو أحد الاسباب لوفاة كثير من الجنود". وكانت معظم الجثث محترقة بشكل يصعب معه التعرف على هوية أصحابها.