المستثمرون السعوديون يسحبون اموالهم من اميركا

أوروبا هي الوجهة المقبلة للمستثمرين السعوديين

لندن - افادت صحيفة "فايننشال تايمز" الاربعاء ان المستثمرين السعوديين سحبوا مئة الى مئتي مليار دولار من الاموال المودعة في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من قيام ادارة الرئيس جورج بوش بتجميدها.
وقالت الصحيفة ان قيمة المبالغ التي سحبت تشكل قسما كبيرا من اجمالي الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة التي تقدر بما بين 400 و600 مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن يوسف ابراهيم الباحث في مجلس العلاقات الخارجية، معهد ابحاث اميركي، ان السعوديين سحبوا 200 مليار دولار من الولايات المتحدة خلال الاشهر الماضية.
وعزا الباحث هذه التحركات الى المواقف المناهضة للسعودية في الولايات المتحدة لا سيما دعوات لتجميد الاموال السعودية المودعة في البلاد.
واكد محللون في سوق الصرف ان التحركات المالية الجارية ساهمت في اضعاف الدولار مقابل العملات الاخرى مؤخرا.
وسرت شائعة الثلاثاء في سوق لندن المالية مفادها ان السعوديين يسحبون قسما من استثماراتهم المودعة في الولايات المتحدة خشية قيام القضاء الاميركي بتجميدها.
وقد رفع اكثر من 600 من اقرباء ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة دعوى مدنية في 15 اب/اغسطس ضد السودان وثلاثة امراء من العائلة المالكة السعودية وسبعة مصارف دولية وثماني منظمات خيرية اسلامية والعديد من الممولين بتهمة المساهمة في التمويل السري لشبكة القاعدة.
والامراء الثلاثة الذين تم ذكرهم في الدعوى هم وزير الدفاع والطيران الحالي الامير سلطان بن عبد العزيز آل سعود الذي يشغل ايضا منصب رئيس شركة الخطوط الجوية السعودية والرئيس السابق للاستخبارات السعودية الامير تركي الفيصل آل سعود ورجل الاعمال الامير محمد الفيصل آل سعود شقيق الامير تركي والمدير الحالي لبنك فيصل الاسلامي، اول مصرف اسلامي في الشرق الاوسط.
وكتبت الصحيفة ان المستثمرين السعوديين لا يغلقون حساباتهم المصرفية في الولايات المتحدة انما ينقلون القسم الاكبر منها الى مصارف اوروبية.
لكن المصرفيين في سوق لندن المالية الذين سألتهم الصحيفة رأيهم اكدوا ان اكبر المستثمرين السعوديين لم يسحبوا اموالهم بعد. وقال مصرفي لندني لم يكشف عن اسمه "لدي شكوك ازاء حصول هجرة مكثفة" لرؤوس الاموال.
واضاف "لكن هناك الكثير من الاموال السعودية في مصارف اميركية ... قد تكون هناك مساع لتوزيع ما بين 30 الى 50% من هذه الاموال" على مصارف اخرى.
واكدت الصحيفة في افتتاحيتها على مخاطر حصول انقسام بين الولايات المتحدة والسعودية لان "ذلك تحديدا ما يريده اسامة بن لادن".
واضافت "لقد اراد نزاعا بين اميركا والاسلام، واراد ان تنسحب القوات الاميركية من الاماكن المقدسة في السعودية. والخطر يكمن في حصوله على ما كان يسعى اليه".
وخلصت الصحيفة الى القول انه "على الرئيس جورج بوش التساؤل ما اذا كان التباعد مع السعودية يصب فعلا في مصلحة الولايات المتحدة الان، في وقت يخوض فيه مواجهة مع قوتين اخريين في المنطقة، العراق وايران".