طب الاعشاب يزدهر في لبنان

‏ بيروت - من عمر حلبي‏
مريضة تامل ان تنجح الاعشاب في شفاء حبوب عجز الطب عن علاجها

اخذت الحضارة الغربية المعاصرة تبتعد تدريجيا عن ‏البيئة الطبيعية، فكانت النتيجة تعرض الناس لانواع عديدة من الامراض والانحرافات ‏الصحية وانخفاض المستوى الصحي للجنس البشري انخفاضا لم يعرفه التاريخ من قبل.
وبينما تزداد نسبة الامراض في كل منزل جراء تناول الاطعمة المطهاة بالدهون ‏وتدخين التبغ، بالاضافة الى الخمول والكسل الذي اصاب الجسم البشري فان تناول ‏الاعشاب الطبيعية بالطريقة السليمة خير علاج لمعظم الامراض حتى تلك التي عجز الطب ‏المعاصر عن معالجتها.
ففي لبنان ازدادت نسبة التداوي بالاعشاب بشكل لافت واصبح الناس يبحثون عن ‏الطبيب العربي الذي يداوي فقط بالاعشاب الطبيعية، حيث حقق نجاحا في الشفاء من معظم الامراض او على الاقل وضع حد لها ومن ابرز الامثلة التورمات السرطانية التي تعالج بعصير ‏عشبة القمح التي لا يزيد عمرها عن اسبوعين.
وقال طبيب الاعشاب اللبناني زين الاتات ان "العلاج بالاعشاب ليس بديلا عن الطب الحديث اذ ان هناك حالات مرضية ‏يمكن علاجها بالاعشاب كالربو وفقر الدم وامراض جلدية وغيرها اما انفجار الزائدة ‏ ‏في المعدة مثلا تحتاج الى عملية جراحية في المستشفى".
واوضح ان طب الاعشاب هو عبارة عن دواء مصنوع من الاعشاب الطبيعية مثل ورق ‏الصفصاف والتين الذي يستخدم لمعالجة التلول والقصعين لمعالجة التهابات اللثة ‏ولتنشيط الكبد والجسد وازالة التعب، وشرش الآبار لمعالجة التكلس وازهار الزوفا ‏لتكميد الجروح والقروح، وشرش الاناناس الافريقي لمعالجة فقر الدم وبطء النمو ‏والتهاب المفاصل وتصلب الشرايين، وعشبة البابونج لعلاج فساد الارحام المعقدة وعرق ‏النسا والمفاصل والجرب ولتفتيت الحصى وغيرها.
واكد زين، الذي يزاول مهنته منذ 23 سنة وورثها عن والده وجده، ان تناول البصل ‏والثوم يوميا يقضيان على البكتيريا والجراثيم حتى انهما يشكلان مناعة قوية ضد ‏العديد من الامراض التي تتسلل الى داخل جسم الانسان.‏
وحذر زين من الاضرار التي تلحقها بعض الماكولات المعلبة او تلك التي تحقن بابر ‏الكورتيزون مثل الدجاج وبعض انواع الفاكهة مثل الفراولة والخضار كالخيار. ‏ودعا زين الجميع الى تناول الطعام الحي غير المطهي بشكل مغالى فيه، والتوقف عن تناول السكر ‏ومنتجات الحليب والخبز الابيض وجميع المشروبات المكربنة والهامبرغر والمقانق ‏الحارة والمشروبات الكحولية والسجائر والاطعمة المعلبة والحلويات والقهوة ‏‏والمثلجات وغيرها.‏
‏واكد ان الغذاء النباتي اذا اختير بدقة يفي بالاحتياجات ‏المعروفة لغذاء الانسان مواجها بذلك النظرية القائلة بان الانسان يحتاج لتناول ‏البروتين الحيواني كي يستطيع ان يعيش.
ويملك زين مختبرا يعمل فيه 14 موظفا يمضون معظم اوقاتهم في تركيب عدة انواع من ‏الادوية الطبيعية والتي لا يدخلها اي نوع من المواد الحافظة او الكيميائية فهي من ‏الاعشاب الجبلية ومن اعشاب من بلدان اخرى وتصلح مدتها كحد اقصى لفترة ستة اشهر ‏فقط.
ويحذر من استخدام الاعشاب بطريقة غير صحيحة لان بعضها سام جدا وقد تقتل في بعض ‏الاحيان.‏ ويزور زين في عيادته قرب مطار بيروت الدولي اكثر من 130 شخص يوميا وهذا العدد ‏لا نجده في عيادات لاطباء معاصرين، فقد عالج زين كثير من الناس الذين وجدوا الشفاء ‏عنده وامنوا بان الطب العربي يشفي العديد من الامراض الذي استعصى عليها الطب ‏الحديث.‏
وذكر ان كثيرا من المرضى لا يستقبلهم لان حالاتهم لا يستطيع الطب العربي ‏معالجتها مثل امراض السكري والعين والقلب والاذن مشيرا الى استطاعته في معالجة ‏جميع الامراض الجلدية والكلف والنمش وتقوية الشعر وفقر الدم والتكلس والكبد ‏والربو وامراض المعدة وغيرها وازالة الدهون والريجيم.
ولدى زيارتك عيادة زين فاول ما يلفت انتباهك هذا الكم الهائل من الناس من ‏مختلف الجنسيات الذين اتوا لمجرد سماعهم عن طبيب يداوي بالاعشاب مما يدل على ان ‏الناس تريد الطبيعة ان تعالجها كما كان يفعل الاباء والاجداد من قبلنا.
واكدت شاديا عبد الصمد من بلدة عماطور في جبل لبنان ان الطبيب زين ‏استطاع معالجة الحبوب التي كانت موجودة على وجهها بشكل نهائي بالاضافة الى انها ‏ ‏تمكنت من الاقلاع عن التدخين بواسطة بعض الاعشاب التي وصفها زين لها وازالة ‏ترسبات التدخين من صدرها.
واشارت شاديا الى انها كانت تعاني من مشاكل في المعدة وتمكنت من خلال العلاج ‏ ‏بعشبة الزعتر والبلوط الافريقي من التخلص منها.‏ وقالت ان "العلاج بالاعشاب ليس بديلا عن الطب العام اذ ان كل انسان لديه طريقة ‏في العلاج فمنهم من يحتاج فعلا الى عملية جراحية وآخرون يستطيع طب الاعشاب مداواة ‏مرضهم‏ ‏اما ابوصالح، وهو من السعودية، فقال ان العلاج بالاعشاب امر مهم جدا في ‏عالمنا المعاصر، اذ ان البيئة ملوثة والاطعمة وخصوصا اللحوم المليئة بالكورتيزون التي ‏افسدت جسم الانسان وعقله وخلاياه.
ودعا ابو صالح الجميع الى تناول الاعشاب الطبيعية في البيت وفي المكتب وفي كل ‏مكان وبالتالي فان المرض لن يقترب من جسمنا وسيكون نظيفا خاليا من الامراض ‏وعقاقير الدواء التي تباع في الصيدليات.
وذكر ابوصالح، الذي يعاني من ارتفاع في ضغط الدم ومن بعض الحبوب الحمراء على ‏وجهه، انه تعالج بالاعشاب عند الطبيب زين راميا بالنفايات جميع الادوية التي كان ‏يتناولها.
عبدو رابيل اصطحب زوجته لودي من بلدة حمانا في جبل لبنان لدى سماعهم بزين ‏الاتات حيث تملك منها مرض التكلس وتعاني من اوجاع رهيبة من جراء هذا المرض.
وقال عبدو ان زين وصف لزوجته شرش القبار الذي يداوي هذا المرض مئة في المئة ‏حيث يطحن ويوضع على لزقة لمدة زمنية معينة على مكان الوجع تتكرر العملية لعدة ‏ايام وبالتالي فان المرض يختفي.
اما ادونيس شمشوم من بيروت فقد كان في وجهها كلف سواد واسع قرب العين لم يستطع ‏الطب الحديث معالجتها فالتجأت الى زين منذ عام ونصف وبدأت تتحسن في الاسابيع ‏الثلاثة الاولى للعلاج بواسطة الاعشاب مشيرة الى انه لم يبق في وجهها سوى اثر ‏ ‏بسيط.
وقال ابقراط ابي الطب منذ الفي واربعمائة سنة:"دع الطعام..فهو علاجك" وبرهن ‏ابقراط على انه من الضروري اولا ازالة المسبب في اضطراب الجسم ثم توفير الوسائل ‏اللازمة للطبيعة التي يمكن بواسطتها ان تصحح هذا الخلل.
وتتضمن تلك الوسائل بحسب ابقراط الصيام الجزئي لتنظيف الدورة الدموية وتوفير ‏الطعام غير المطهو لامداد الخلايا بالغذاء الحي والحرارة والتدليك لتليين العضلات ‏واسترخائها والهواء النقي لتزويد الرئتين بالاوكسجين والماء الصافي لتنظيف اغشية ‏الجسم.
وقال الحكيم العربي من البقاع سليم الحلبي انه بالنسبة لجسم الانسان ‏ ‏فان الخضرة غير المطهوة هي اللون الموافق للتغذية بينما الخضار المطهوة هي طعام ‏ ‏ميت وهو فعلا غير ملائم كغذاء للمسارات الهضمية للحيوانات والكائنات البشرية على ‏‏السواء.
واكد ان الاعشاب العادية افضل مصدر لتزويد الجسم بالمعادن وافضلها عشب القمح ‏الذي وصفه الاقدمون بملك جميع الاعشاب.
من جهة اخرى يتفق الاطباء في معظم انحاء العالم وحسب دراسات ومحاضرات القيت في ‏الجامعات بان التغذية باللحوم تولد السموم في الجسم ويكون لها تاثير مباشر على ‏الدورة الدموية وهذا مما يسبب حالات وامراض اخرى. (كونا)