بوش رفض التحرك ضد مجموعة «انصار الأسلام»

دبي - من عز الدين سعيد
الانباء تقول أنهم يتحصنون في جبال كردستان العراق

ذكر تلفزيون "ايه.بي.سي" الاميركي الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش رفض التدخل ضد حركة انصار الاسلام التي يقال بانها وحدة تابعة للقاعدة يشتبه في انها اجرت تجارب في شمال العراق على مواد سامة قاتلة.
واعلن مسؤول اميركي ان حكومته تلقت بالفعل معلومات مفادها ان انصار الاسلام قد تكون قامت باختبار مادة "الريسين" السامة التي يمكن ان تكون قاتلة.
واوضح ان التجارب اجريت "خصوصا على الدواجن وعلى شخص على الاقل" قد يكون قضى بحسب مصدر غير مؤكد.
واشار المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه الى ان مجموعة "انصار الاسلام" قامت بهذه التجارب في الاشهر الاخيرة في احدى مناطق العراق الخارجة عن سلطة الرئيس العراقي صدام حسين وان لا شيء يثبت ان الرئيس العراقي كان على علم بانشطة هذه المجموعة.
وبحسب "ايه.بي.سي" فان المسؤولين الاميركيين اعتبروا ان هذه التجارب ليست ذات شأن بحيث لا تستحق المخاطرة بحياة اميركيين لوضع حد لها واثارة بالتالي موجة من الاستنكار ضد عملية كهذه على الاراضي العراقية.
وتعتبر حركة "انصار الاسلام" تحالفا من المقاتلين المتطرفين بينهم مقاتلون قدامى في حرب افغانستان على علاقة بتنظيم القاعدة.
وتتحصن حركة انصار الاسلام في منطقة جبلية في كردستان العراقية المتاخمة لايران. وبحسب الزعيم العراقي الكردي جلال طالباني تضم هذه الحركة "100 الى 120" مقاتلا عربيا سابقا من افغانستان تحالفوا مع اسلاميين اكراد مسلحين.
واوضح طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يسيطر حزبه على المناطق في كردستان المتاخمة لايران في تصريحات نشرت الاحد، ان مجموعتين اسلاميتين ناشطتان في هذه المنطقة "حماس" و"التوحيد" انضمتا الى هذا التحالف.
واضاف طالباني "ليست مجموعة متناسقة لانها تتضمن عناصر متعاطفة مع القاعدة واخرى تلقت تدريبات في افغانستان لكنها ليست موالية للقاعدة" بزعامة بن لادن.
وقال "انهم متطرفون لا نظير لهم في العالم العربي، حتى عناصر طالبان يختلفون عنهم".
وعلى حد قوله فان مقاتلي انصار الاسلام موجودون في 12 قرية كردية تقع في "منطقة جبلية صغيرة عند الحدود العراقية الايرانية".
واكد طالباني "انه لا يستطيع الجزم" ما اذا كانت هذه المجموعة مرتبطة بالحكومة العراقية.
وقال "بحسب بعض المعلومات فان عناصر في الاستخبارات العراقية انخرطوا في صفوفهم لكننا لا نعرف ما اذا كانت هذه العناصر تجمع معلومات عن المجموعة او هي صلة الوصل بين الحركة وبغداد".
ومنذ نهاية حرب الخليج في 1991 خرجت كردستان العراقية عن سيطرة حكومة بغداد المركزية. ويتقاسم كل من الحزب الديموقراطي الكردستاني وخصمه الاتحاد الوطني الكردستاني السيطرة على هذه المنطقة.
وفي ايار/مايو الماضي اعلن مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني ان الفصيلين يتعاونان في التصدي "لبعض المجموعات المتطرفة" منها انصار الاسلام.