الصادق المهدي: انضمام فاضل المهدي للحكومة «انتحار سياسي»

الصادق المهدي

الخرطوم - وصف زعيم حزب الامة السوداني الصادق المهدي الثلاثاء بـ"الانتحار السياسي" مشاركة فصيل منشق عن حزبه الى الحكومة السودانية في اطار تعديل وزاري اجراه الرئيس عمر البشير الاثنين.
وقال الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق لقناة الجزيرة الفضائية القطرية "نعتقد ان هذا الاجراء انتحار سياسي بالنسبة لهذه الجماعة".
واضاف انهم "لن ينالوا شيئا.. في هذه الوزارات التي نالوها ما من مجال لسياسات او لمؤسسات ان تتغير".
وقد اجرى الرئيس السوداني عمر البشير تعديلا وزاريا ادخل بموجبه الى الحكومة ثمانية من اعضاء فصيل منشق عن حزب الامة يتزعمه مبارك الفاضل المهدي، ابن عم الصادق المهدي. وقد عين مبارك المهدي "معاونا لرئيس الجمهورية".
وكان مبارك المهدي اعلن في تموز/يوليو هذا الانشقاق بسبب معارضة الصادق المهدي مشاركة حزب الامة في الحكومة. ويقول مبارك المهدي ان الصادق المهدي لم يعد يمثل حزب الامة.
وعلى سؤال وجهته اليه القناة نفسها قال مبارك المهدي "نريد بناء نظام سياسي جديد".
واضاف زعيم الفصيل المنشق الذي يعتمد شعار "التجديد والاصلاحات" ان "هذا التعديل بني على اساس اتفاق لاجراء اصلاحات" وان الاتفاق "يشمل السياسات التي يجب ان تتبعها البلاد في المرحلة القادمة".
وكان الفصيل المنشق ابرم في 18 تموز/يوليو اتفاقا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقضي بانضمامه الى الحكومة.
وكان المستشار السياسي للرئيس البشير، قطبي المهدي، ربط آنذاك هذا التعديل الوزاري باتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين في جيش التحرير الشعبي.
وقد وقعت الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية في 20 تموز/يوليو في مشاكوس بكينيا مذكرة اتفاق تنص على فترة حكم ذاتي من ست سنوات في الجنوب السوداني ذي الغالبية المسيحية والارواحية، يتبعها استفتاء حول تقرير المصير.
وقد بدأت جولة ثانية من المفاوضات في كينيا في 12 اب/اغسطس الجاري.
الى ذلك قال مبارك المهدي لقناة الجزيرة ان "اولويتنا هي السلام. (ومن هذا المنطلق) سنشارك في مفاوضات مشاكوس".
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن عن تعديل وزاري لاثنين تضمن تعيين مبارك الفاضل المهدي مساعدا للرئيس البشير.
وتولى أعضاء آخرون في المجموعة المنشقة على حزب الامة عدة مناصب وزارية، حيث عين الدكتور علي حسن تاج الدين مستشارا للرئيس والزهاوي إبراهيم مالك وزيرا للاعلام والاتصالات.
كما تولى الدكتور أحمد بابكر نهار آدم حقيبة التعليم وتولى الفاتح محمد سعيد منصب وزير الدولة للزراعة، ونجيب الخير وزير الدولة للشئون الخارجية ويوسف سليمان تكانا وزير التعاون الدولي.
واستحدث منصب وزير السياحة والتراث القومي وأسند لعبد الجليل باشا. كما تم إنشاء وزارة للكهرباء وتولى حقيبتها علي طمين فارتاك من جنوب السودان، والذي فقد منصبه كوزير للتعليم. وكانت الكهرباء في السابق قطاعا من قطاعات وزارة التعدين والطاقة.
والوزراء الذين تم إسناد حقائب أخرى لهم هم، وزير شئون مجلس الوزراء كرم الدين عبد المولى ووزير الثقافة عبد الباسط عبد المجيد ووزير الدولة للثقافة صديق المجتبى.
والوزير الوحيد الذي فقد منصبه ولم يعاد تعيينه في منصب وزاري آخر هو وزير الاعلام والاتصالات الدكتور مهدي إبراهيم الذي يقال، وفقا لبعض المصادر، أنه مرشح لمنصب مهم في حزب المؤتمر الوطني الحاكم.