وزيرة جزائرية تعتبر المطالبة بمراجعة قانون الاسرة مشروعة

المرأة الجزائرية تحارب على أكثر من جبهة

الجزائر - اعتبرت بثينة شريط الوزيرة المنتدبة المكلفة بالاسرة وقضايا المرأة في الجزائر ان مراجعة قانون الاسرة الجزائري المستوحى من الشريعة الاسلامية التي تطالب بها جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة، امر "مشروع".
واكدت شريط في حديث نشرته الاثنين صحيفة "المجاهد" اليومية الجزائرية "انا اوافق على مشروعية طلب مراجعته (القانون) لانه عندما يمس التشريع من كرامة المرأة فان من الجائز التساؤل جديا عن مشروعية مثل هذه القوانين".
واضافت الوزيرة ان اغلب نص القانون "يمثل تأويلا محدودا ومبسطا" للشريعة. وتابعت "هذه ممارسات قمعية يراد تشريعها باي ثمن باسم الفكر الاسلامي".
واعتبرت الوزيرة ان "قانون المرأة كما تمت صياغته جاء مبنيا اساسا على موقف ايديولوجي اكثر منه على مبادئ الفكر الاسلامي".
ويجعل قانون المرأة الحالي الذي تم تبنيه سنة 1984 في ظل نظام الحزب الواحد لجبهة التحرير الوطني من المرأة الجزائرية "قاصرة مدى الحياة" ويجبرها على الخضوع "لسلطة رجل".
اذ لا يمكن للمرأة ان تتزوج او تقوم ببعض الامور المتعلقة بالحياة اليومية دون اذن ذكر من اسرتها سواء كان الاب او الاخ او العم او ابن العم حتى وان كان يصغرها سنا.
ويجيز هذا القانون للرجل تعدد الزوجات والطلاق. ويمكنه من الزواج باربع نساء وتطليقهن واستعادتهن بشكل مزاجي. ويكفي ان يطلق احدى زوجاته ثلاثا شفهيا لتجد نفسها في الشارع.
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اكد عدة مرات ان هذا القانون "يحتوي على تمييز" وانه يتعارض في بعض فصوله مع "روح الاسلام".
غير انه دعا الى "تقليص" دور "الوكيل" وليس الى الغائه ليصبح "عنصرا لا يمكنه معارضة الزواج".
واعتبر بوتفليقة ان "المحافظة على حقوق المرأة اثر الطلاق وحقوقها في مجال الاملاك الاسرية المشتركة وادخال البحوث في مجال تحديد الاب" من العناصر التي سيتم اخذها بعين الاعتبار.
واكتفى بوتفليقة الذي لم يشأ التورط في المسائل الدينية بتشجيع النساء على المطالبة بحقوقهن.
واعتبر ان الوقت قد حان "لتنظم النساء صفوفهن جماعيا بهدف انشاء قطب وقوة تقدم لازالة العوائق التي تعترض مشاركتها المباشرة في صنع القرار".