الشرع يقوم بزيارة مؤازرة لمصر والسعودية

مشاورات مستمرة بين الشرع وماهر

دمشق - وصف الرئيس السوري بشار الاسد الظروف الدولية والاقليمية الحالية بأنها "صعبة وقاسية"، بينما أعلنت الخارجية السورية أن وزير الخارجية فاروق الشرع سيقوم قريبا بزيارة "تآزر" إلى كل من مصر والسعودية في مواجهة الضغوط الاميركية.
وقال الاسد في كلمة له في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا أثناء جولة تفقدية برفقة رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو وعدد من الوزراء، أنه يوجد الان الكثير من التفاصيل في القضايا السياسية "لكن الملخص هو بضعة كلمات: ممنوع الان أن يكون هناك شعب في هذا العالم له كرامة.. يعني ممنوع أي واحد فيكم أن يكون له كرامة."
وأكد الاسد أن كلمة "خنوع" لا وجود لها في القاموس السوري عبر تاريخ سوريا الطويل، مضيفا أن هذه الكلمة أيضا "لن تكون في الحاضر ولن تكون في المستقبل"، وقال "لن تكون هناك قوة في العالم تستطيع أن تجعلنا نقول إلا قناعاتنا، وقناعاتنا هي الحق".
وأضاف "كلما اشتدت الظروف وطأة من الخارج علينا أن نقوي أنفسنا أكثر بالداخل وأن ننمي هذا البلد كل يوم أكثر من اليوم الاخر .. البعض يعتقد بأن الضغوط من الخارج تجعلنا ننكمش ونتقلص .. نحن سوف ننمو".
والتقى الاسد بالقيادات الاجتماعية والدينية والاقتصادية في اجتماع عقد في الحسكة، ونوه خلاله إلى الخطوات التي تتم حاليا في مسيرة التنمية لتلبية الاحتياجات المختلفة ودعا المواطنين للاسهام في بناء الوطن.
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) قد ذكرت أنه جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وكل من الامير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية وأحمد ماهر وزير الخارجية المصري، تم خلاله التشاور حول آخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.
وقالت الوكالة أن وجهات النظر كانت متفقة على ضرورة تفعيل التضامن العربي في مواجهة الضغوط الخارجية.
وكان مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية قد صرح أن الشرع سيقوم قريبا بزيارة "تآزر" إلى كل من مصر والسعودية في مواجهة الضغوط الامريكية التي يتعرض لها البلدان.
وأضاف المصدر أن سوريا "ستبذل جهودا لدعم مصر والسعودية في مواجهة الضغوط التي يتعرضان لها من أميركا". ولم يدل المصدر بتفاصيل أخرى.
يذكر أن تقريرا استشاريا لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) قد أشار إلى السعودية على أنها عدو محتمل للولايات المتحدة وألمح إلى مصادرة الاصول المالية السعودية في أميركا وآبار النفط السعودية، بينما هددت واشنطن بقطع المعونة عن مصر إزاء حكم صادر ضد داعية حقوق الانسان المصري-الامريكي سعد الدين إبراهيم.