اسرائيل تأمل بضرب العراق من اجل اضعاف الفلسطينيين

القدس - من ماريوس شاتنر
صورة تعود للعام 1991 ويظهر فيها دمار ناتج عن احد صواريخ سكاد بعد ضرب احدى المواقع الإسرائيلية

اعربت اسرائيل عن املها السبت بحصول هجوم اميركي على العراق، معتبرة ان قلب الحكومة العراقية بقيادة الرئيس صدام حسين سيحرم الفلسطينيين من ابرز داعميهم.
وقال زلمان شوفال المستشار السياسي لرئيس الوزراء ارييل شارون ان "تغيير النظام في العراق اساسي بمقدار ما يؤدي الى اضعاف القوى المتشددة في الجانب الفلسطيني".
واضاف شوفال السفير السابق في واشنطن "ان مثل هذا التغيير سيقلب المعطيات في الشرق الاوسط ويدفع القيادة الفلسطينية باتجاه طريق التسوية".
ويدافع العراق باستمرار عن الفلسطينيين وقد اعلن انه استنفر اكثر من6.5 ملايين متطوع من اجل "تحرير فلسطين" وهو يقدم مساعدة مالية خاصة لعائلات الفلسطينيين الذين قتلوا في الانتفاضة لا سيما الاستشهاديين منهم.
لكن شوفال اشار الى انه يعود للولايات المتحدة وحدها ان تقرر اذا كان يجب ام لا ضرب العراق وليس على اسرائيل ان "تتدخل" في هذه المسالة.
الا ان شارون دعا هذا الاسبوع الولايات المتحدة الى عدم تأخير هجوم محتمل على العراق، بحسب ما ذكرت مصادر مقربة من رئاسة الوزراء الاسرائيلية. وقال شارون امام ضباط اميركيين ان الولايات المتحدة "لن تجد في المستقبل ظروفا افضل للقيام بمثل هذه العملية".
يشار الى ان شارون كان صرح اخيرا بان العراق هو مصدر الخطر الرئيسي على اسرائيل.
وقال وزير الخارجية شيمون بيريز من جهته ان "المشكلة ليست في معرفة ما اذا كان يجب (ضرب العراق) بل متى يجب القيام بذلك".
واشار استطلاع للرأي نشر الجمعة الى ان غالبية الاسرائيليين يؤيدون ضربة اميركية للعراق.
وتحدث عدد من كبار المسؤولين الاسرائيليين في الايام الاخيرة عن النتائج الايجابية في نظرهم لمثل تلك العملية.
وقال الجنرال اسحق ايتان القائد السابق لمنطقة وسط اسرائيل في 9 آب/اغسطس "الضربة التي ستوجهها الولايات المتحدة للعراق ستضرب (بشكل غير مباشر) السلطة الفلسطينية".
كذلك تحدث مسؤولون ووسائل اعلام في اسرائيل عن الخطر المتزايد لحصول هجوم كيميائي وجرثومي عراقي اذا وجد صدام حسين انه لم يعد لديه شيء ليخسره، مع التلميح الى رد اسرائيلي عنيف.
ونقلت الصحف عن وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر قوله "قلت للاميركيين انهم لا يجب ان ينتظروا منا البقاء مكتوفي الايدي". واضاف "الاميركيون يتفهمون وجهة نظرنا لكن لا استطيع ان اؤكد مع ذلك انهم اعطونا الضوء الاخضر".
وتخشى اسرائيل في حال حصول هجوم على العراق ان يقوم هذا الاخير بالانتقام عبر استهداف الاراضي الاسرائيلية كما حصل في 1991 عندما استهدفت اسرائيل بـ39 صاروخا عراقيا من طراز "سكود" ادت الى مقتل شخصين وجرح المئات وتشريد الآلاف.
وفي تلك المرحلة تجاوبت اسرائيل مع الاصرار الاميركي على عدم الرد، حتى لا يعرض الدخول الاسرائيلي على الخط التحالف الذي كانت واشنطن جمعته ضد العراق ويضم عددا من الدول العربية منها السعودية وسوريا ومصر، للخطر.
ومنذ ذلك الحين عبر مسؤولون اسرائيليون كبار بينهم وزير الدفاع في حينه موشي ارينز (حزب الليكود) عن اسفهم لعدم قيام اسرائيل باية ردة فعل معتبرين ان هذا الامر اثر سلبا وبشدة على القدرة الرادعة للدولة الاسرائيلية.