الاميركيون السود يطالبون بتعويضات عن عبودية اجدادهم

تاريخ العبيد من اسود صفحات التاريخ الاميركي

واشنطن - ينتظر مشاركة آلاف الامريكيين الافارقة في احتجاجات في واشنطن السبت، مطالبين بدفع تعويضات عن حياة العبودية التي عاشها أسلافهم.
وقالت فيولا بلامر، إحدى المشاركين في تنظيم الاحتجاجات "ليس هناك شك في أن العالم الجديد بني على العبودية .. نحن كدولة لم نعالج تلك الجرائم ضد الانسانية".
وذكرت بلامر أنه رغم أن البلاد استفادت كثيرا من نظام العمل بالسخرة، إلا أن معظم تجمعات السود لا تزال فقيرة ومتخلفة، وتعاني من الظلم والتفرقة حتى اليوم.
وأضافت بلامر أنها تتوقع أن يشارك ما بين 25.000 إلى 50.000 متظاهر في المسيرة التي تنظم تحت شعار "ملايين من أجل التعويضات".
وكان بعض المنحدرين من نسل العبيد من الاميركيين الافارقة قد رفعوا العديد من الدعاوى القضائية نيابة عن أقرانهم للمطالبة بتعويضات عن أضرار غير محددة، بما فيها دعاوى تم رفعها هذا العام ضد شركات تأمين وسكك حديدية وبنوك.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي.إن.إن" الاخبارية وصحيفة "يو.إس.إيه توداي" في شباط/فبراير الماضي، أن تسعة من بين كل عشرة أميركيين بيض يرفضون دفع الحكومة تعويضات لنسل العبيد، فيما أيد 55 في المائة من المشاركين السود تلك الفكرة.
يذكر أنه ما بين عامي 1450 و1850 تم شحن ما لا يقل عن 12 مليون أفريقي من قارة أفريقيا عبر المحيط الاطلنطي إلى مستعمرات في الاميركيتين الشمالية والجنوبية وجزر الهند الغربية.
ووصل العبيد الافارقة أولا إلى مستعمرات بريطانية في ولاية فيرجينيا عام 1619 إلا أن العبودية أصبحت منتشرة على نطاق أوسع في القرون اللاحقة في المستعمرات الجنوبية التي أصبحت تعرف الان باسم الولايات المتحدة.
وتم تحرير العبيد عام 1863 بموجب "إعلان تحرير العبيد" الذي أصدره الرئيس الامريكي أبراهام لينكولن أثناء الحرب الاهلية التي اندلعت بين الشمال والجنوب الاميركي بسبب قضية العبيد اساسا، والتي انتهت عام 1865 بهزيمة الولايات الجنوبية.