البشير: حلايب سودانية، ولن نتنازل عنها أبدا

القاهرة ترى ان اتفاق البشير وجارانج يعتبر تهميشا للدور المصري

الدوحة - أكد الرئيس السوداني عمر البشير في حديث لصحيفة الوطن القطرية أن منطقة حلايب المتنازع عليها مع مصر هي أرض سودانية، وشدد على أنه "لا يمكن التنازل عنها أبدا، أبدا، أبدا".
وقال البشير في الحوار الذي نشرته الصحيفة السبت أن الحكومة السودانية جددت المطالبة بـحلايب قبل أشهر قليلة أمام مجلس الامن الدولي، لكنه - في الوقت ذاته - أعرب عن استعداد السودان لحل القضية في إطار تكاملي، مشيرا إلى اقتراح سوداني بأن تكون "إدارة المنطقة محل النزاع مستقلة مع استغلال مشترك لمواردها واستثماراتها".
وحول تفاهم ماشاكوس بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون جارانج، أكد البشير "إن هذا التفاهم ليست فيه أي بنود سرية". ونفى وجود أي صفقة بين الخرطوم وواشنطن أدت إلى هذا التفاهم.
وأضافت الوطن أن الرئيس السوداني بدا "متفائلا جدا بالسلام الوشيك" في الجنوب، غير أنه لم يستبعد احتمال انفصال جنوب السودان وقال أن "هذا الاحتمال وارد فنحن لا نملك أي ضمانات لتجنيب السودان مخاطر الانفصال".
وكان الجانبان قد وقعا اتفاقية تاريخية الشهر الماضي في ماشاكوس بكينيا. وينص الاتفاق على ضمان الحرية الدينية للشعب السوداني في الجنوب وإجراء استفتاء حول الانفصال في المستقبل.
إلا أن البشير أكد أن "الاجتهاد سيتركز خلال الفترة الانتقالية على تغليب خيار الوحدة لدى الجنوبيين، عبر إدارة الفترة الانتقالية بشفافية تمسح كل الشكوك وترد المظالم".
وردا على سؤال حول تهميش الدور المصري في ماشاكوس والذي تسبب في إغضاب القاهرة، قال البشير "لم يحدث أي نوع من التهميش لمصر، لكن مرحلة التفاوض تخصنا - ونحن لا نستأذن أحدا في اتفاق يخص السودان".
وحول مخاوف القاهرة من قيام دولة في الجنوب بعد استفتاء تقرير المصير المنصوص عليه في الاتفاق، اعترض الرئيس السوداني قائلا "لا توجد مبررات للمخاوف المصرية، خاصة فيما يتعلق بمياه النيل".
ونسبت الوطن إلى البشير قوله "إننا أحرص على وحدة السودان من أي جهة أخرى سواء كانوا مصريين أو غيرهم .. ولا يمكن أن يكون هنالك من يهتم بالشأن السوداني أكثر منا".
واتهم الرئيس السوداني قوى خارجية، لم يسمها، بأنها "تريد استمرار السودان كدولة ضعيفة، ممزقة تسهل الهيمنة والسيطرة عليها".
وأضافت الصحيفة أن البشير بدا متأكدا من شطب اسم بلاده من قائمة الدول التي تتهمها واشنطن بأنها راعية للارهاب. وبرغم أنه قال "لا توجد وعود من واشنطن في هذا المعنى"، إلا أنه كرر مرتين "لدينا قوة داخل أميركا مقدرة جدا ونافذة جدا جدا تعمل على إعادة العلاقات مع الخرطوم، وشطب السودان من القائمة الاميركية السوداء".