بليكس يرفض اجراء محادثات مع العراق حول عودة المفتشين

بليكس وعنان لا يزالان متحفظان حيال الدعوة العراقية

نيويورك (الامم المتحدة) - اعرب رئيس المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة في العراق هانس بليكس عن معارضته الجمعة فكرة ربط احتمال عمليات التفتيش في العراق بمحادثات مع بغداد حول تحديد المهمة التي يجب القيام بها.
وقال بليكس ان السلطات العراقية تريد ان تبحث ما يصفه مجلس الامن الدولي بـ"المهمات الرئيسية لنزع الاسلحة" قبل الموافقة على استئناف عمليات التفتيش التي توقفت في كانون الاول/ديسمبر 1998.
واعتبر ان "هذا الاجراء يتناقض مع قرارات مجلس الامن الدولي".
ويترأس بليكس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (يونموفيك) التي حلت في العام 1999 محل يونسكوم (اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق) التي خرج اعضاؤها من العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية ضربات اميركية بريطانية.
وكان العراق قد دعا في الثاني من اب/اغسطس بليكس الى اجراء محادثات لا سابقة لها مع بغداد تمهيدا لاستئناف عمليات التفتيش.
وكان العراق جدد الجمعة عرضه لاجراء محادثات مع الامم المتحدة في رسالة بعث بها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان.
ولكن بليكس اعلن الجمعة انه لا يعلم اي شيء عن مضمون هذه الرسالة التي يجب ان تترجمها الامم المتحدة من العربية الى الانكليزية.
من ناحية أخرى قالت ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلا عن مسؤول اميركي كبير السبت ان الولايات المتحدة تريد ان تضغط من اجل الحصول على عودة مفتشين الاسلحة الى العراق.
واوضح هذا المسؤول للصحيفة ان هذا التكتيك يشكل طريقة للبرهنة على ان الرئيس العراقي صدام حسين عقبة امام ازالة اسلحة الدمار الشامل وبالتالي يجب التخلص منه.
وقال "نضغط للحصول على عودة المفتشين بدون اي عراقيل حتى يرى الناس انه لن يسمح بحدوث ذلك ابدا".
واضاف المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة هويته "لا احتاج الى ما يقنعني (بذلك) اكثر لكن الآخرين يحتاجون الى ذلك على ما يبدو".
وقالت الصحيفة ان النشاط الدبلوماسي الاميركي الجديد يدل على اعتراف بالحاجة الى اقناع الدول الاخرى وصانعي القرار الاميركي بضرورة اسقاط الحكومة العراقية.