العراق يدعو مجددا الامم المتحدة الى محادثات فنية حول ازالة الاسلحة

جولة فيينا لم تحسم شيئا

بغداد ونيويورك (الامم المتحدة) - دعا العراق مجددا الامم المتحدة الجمعة الى اجراء "محادثات فنية" بهدف استئناف محتمل لعمليات التفتيش على الاسلحة، مؤكدا ضرورة حل "المسائل المعلقة في المرحلة الماضية" لبدء مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين.
وفي رسالة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري "عزم العراق على مواصلة الحوار مع الامانة العامة للامم المتحدة رغم كل المصاعب".
واكد صبري ضرورة "الوصول الى التنفيذ التام لقرارات مجلس الامن وفق ميثاق الامم المتحدة"، مؤكدا "انطلاقا من هذا المبدأ عرض العراق باجراء جولة محادثات فنية لتقييم ما انجز في المرحلة السابقة وبحث منهجية التعامل مع المسائل غير المنجزة حتى خروج المفتشين بارادتهم في نهاية 1998".
وتابع صبري في رسالته أن الوفد الفني للامم المتحدة يمكن ان "يطرح ما يراه من موضوعات يعتبرها ضرورية لتقدم النقاش وارساء قواعد لبناء ارضية مشتركة للمرحلة المقبلة من اعمال الرقابة والتفتيش".
ومن بين هذه الموضوعات، اشار الى "بحث الترتيبات العملية لعودة نظام الرقابة مستقبلا وتهيئة الارضية المناسبة للتقدم نحو الحل الشامل والتنفيذ المتزامن لجميع متطلبات قرارات مجلس الامن ذات الصلة".
يذكر ان العراق يؤكد انه نفذ كافة التزاماته المتعلقة بازالة اسلحة الدمار الشامل ويطالب مجلس الامنن الدولي برفع الحظر المفروض عليه منذ آب/اغسطس 1990.
وكان انان وجه في السادس من آب/اغسطس رسالة الى صبري طلب فيها من بغداد تأكيد استعدادها للامتثال لكافة قرارات مجلس الامن الدولي.
وجاءت رسالته التي ذكر فيها بالقرار 1284 الصادر عن مجلس الامن ويحدد سبل استئناف عمليات التفتيش، ردا على دعوة وجهها العراق قبل اسبوع من ذلك الى رئيس مفتشي نزع الاسلحة الدوليين.
واكد الوزير العراقي في رسالته الاخيرة ان اقتراح "الحوار الفني" يهدف الى "تجنب الاختلافات والازمات التي رافقت عمل المفتشين في الفترة الماضية (1991-1998) وارساء اساس متين يبني عليه التعاون في المرحلة المقبلة".
ورأى انه "بدون حل المسائل المعلقة في المرحلة الماضية يصعب بدء مرحلة جديدة مبنية على التعاون المهني لحل مسائل نزع السلاح المتبقية لان ذلك يعني بكل تاكيد اننا سنعود الى حقل الالغام مرة اخرى".
وتابع الوزير العراقي انه بدون ذلك "فان عودة نظام الرقابة لن تكون سوى لبضعة اسابيع نعود بعدها للخلافات والازمات وخروج المفتشين من العراق من جديد".
واكد ان اقتراح اجراء "حوار فني" يشكل "خطوة مهمة للوصول الى الحل الشامل الذي يتضمن التنفيذ المتزامن لجميع متطلبات قرارات مجلس الامن ذات الصلة".
وعبر صبري عن "اسفه الشديد" للرد "السلبي والسريع والمباشر" من جانب بليكس على الدعوة التي وجهها العراق، موضحا ان هذا الموقف "بليكس يذكرنا بتجربة مريرة سابقة لنا وللامم المتحدة مع رئيس اللجنة الخاصة (اونسكوم) ريتشارد باتلر عندما كان يتجاوز في تصرفاته وتصريحاته واجراءاته سلطة الامانة العامة للامم المتحدة".
ودان "التدخل الاميركي السافر في عمل الامم المتحدة واعمال العدوان الاميركية على العراق منذ عام 1991 خرقا لميثاق الامم المتحدة"، مؤكدا ان هذه الاعمال "لم تجعلنا نفقد الامل يوما في امكانية تجاوز هذه التجربة المريرة".
ومن جهته اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان المنظمة الدولية تلقت رسالة جديدة من الحكومة العراقية توضح بالتفصيل موقفها من مسألة عودة مفتشي الامم المتحدة حول الاسلحة.
وقال المتحدث هوا جيانغ ان الامم المتحدة تسلمت الرسالة مساء الخميس وتجري ترجمتها من اللغة العربية الى الانكليزية.
وكان صحيفة "الاندبندنت" البريطانية تحدثت الجمعة عن هذه الرسالة موضحة ان العراق عبر عن استعداده لقبول عودة المفتشين شرط ان يرافقهم مراقبون حياديون وخصوصا رجال دين بريطانيون ونقابيون وصحافيون.
واضافت الصحيفة ان العراق يريد منع ان تتحول هذه الزيارات الى مهمات تجسس.
واوضحت ان بغداد ترغب ان يكون هؤلاء المراقبون من الاوروبيين وان تمنع الامم المتحدة واشنطن من الاعتراض على تشكيلة الوفد.