بلير قد يواجه تمردا عماليا كبيرا بشأن الهجوم على العراق

موقف براون سيكون حاسما بشان مستقبل بلير السياسي

لندن - اعتبرت الصحف البريطانية الجمعة ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد يواجه في ايلول/سبتمبر المقبل تمردا عماليا كبيرا بقيادة وزير الخارجية السابق روبن كوك اذا لم يتخذ موقفا متباعدا عن واشنطن بشان العراق.
واشارت العديد من الصحف الى ان كوك المدافع عن سياسة خارجية "اخلاقية" يمكن ان يعتمد على دعم وزير المالية القوي غوردون براون منافس توني بلير والمسؤول الثاني الفعلي في الحكومة.
وكتب مارك سيدون مسؤول دار "تريبيون" اليسارية في مقال بعنوان "روبن كوك سيتصدر المتمردين" تنشره "سبكتيتور" اليمينية في عدد 17 اب/اغسطس "اذا تبين بوضوح في بداية ايلول/سبتمبر ان توني بلير عازم على تقديم المساندة لجورج بوش فان المتمردين سينزعون الاقنعة".
وقال متحدث باسم كوك الزعيم الحالي لمجلس العموم ان "كوك لم يقل شيئا علنيا في هذا الصدد" مشددا مع ذلك على كلمة "علني" ومضيفا "انه لا يرغب في الادلاء بتعليق".
وذكرت التايمز (يمين وسط) ان روبن كوك سيشدد في ايلول/سبتمبر على ضرورة الحصول على تفويض من الامم المتحدة قبل اي عمل عسكري وايضا على مخاطر نزاع مع العراق على الوضع في الشرق الاوسط.
ومن جهتها ذكرت الغارديان (يسار) ان "اصدقاء غوردون براون ابلغوا برلمانيين آخرين بأنه ليس مقتنعا بفكرة البيت الابيض بشن هجوم وقائي" على العراق.
اما مواقف الشخصيات العمالية الاخرى فهي معروفة مثل وزيرة التنمية الدولية كلير شورت الا ان معارضة براون يمكن ان تشكل الضربة القاضية لرغبة توني بلير في الظهور بمظهر الحليف الوفي لجورج بوش.
وكانت كلير شورت قد اوضحت في بداية آذار/مارس الماضي انها ستستقيل اذا ما اتخذ رئيس الوزراء قرارا يتعارض مع مبادئها.
وقد رفض بلير مؤخرا دعوة البرلمان لمناقشة ازمة العراق كما طالبه عميد مجلس العموم العمالي تيم داليل.
ويقضي رئيس الوزراء اجازة في فيرنيه بالقرب من تولوز (جنوب غرب فرنسا) تستمر حتى نهاية الشهر.