قاوم السرطان بالفراولة

الفروالة، فاكهة عرفت بلذتها، والآن بفوائدها الصحية

واشنطن - الإكثار من تناول الفراولة والثوم واللفت قد يقلل من ظهور الأورام السرطانية من خلال منع تشكل مجموعة من المركبات المسرطنة التي تعرف باسم "نايتروزوامينز" هذا ما أظهرته دراسة طبية جديدة نشرتها مجلة "رسائل السرطان" مؤخرا.
وقال الباحثون في جامعة بيوردو الأمريكية, أن استهلاك أطعمة تحتوي على مضافات غذائية معينة قد يلعب دورا في ظهور بعض أنواع الأورام السرطانية, كمركب "نايترايت" الذي يستخدم كمادة حافظة في الأطعمة مثل النقانق واللحوم المعالجة المعلبة وبعض المخللات, قد يتحول إلى مواد تسمى "نايتروزوامينز" التي تسبب سرطان المعدة, والمريء والحلق والمثانة.
ووجد الباحثون أن الفراولة والثوم واللفت, تمنع تكون هذه المركبات المؤذية في الطعام أو الجسم , لذلك فإن الإكثار من تناولها يمنع الإصابة بتلك الأورام.
وقام العلماء في هذه الدراسة بمتابعة 40 شخصا من الأصحاء تراوحت أعمارهم بين 17 - 30 عاما, تناولوا وجبات طعام مصممة لتنتج مستويات عالية من مركبات "نايتروزوأمينز" في الجسم, مع إعطائهم إما 300 غرام من الفراولة أو 75 غراما من عصير الثوم, أو 200 غرام من عصير اللفت, وقياس مستويات هذه المركبات في البول واللعاب.
ولاحظ الباحثون أن كلا من الفراولة والثوم واللفت منعت تكوّن مركبات "نايتروزوامينز", ولكن الأثر كان أكبر بكثير مع الثوم, مقارنة بالنوعين الآخرين, فقد قل إنتاج المركبات المؤذية عند من استهلكوا الثوم بحوالي 96 في المائة وفي مجموعة الفراولة بنسبة 72 في المائة، وفي مجموعة اللفت بنحو 44 في المائة.
وقال الباحثون إن خلاصات الثوم واللفت كانت على شكل عصائر وليس كثمار كاملة, حيث تحتوي العصائر على تراكيز أعلى من العناصر الغذائية, لذلك يحتاج الإنسان إلى استهلاك كميات كبيرة من الثمار الكاملة لتحقيق نفس الأثر.
وقال الباحثون إن قدرة هذه الأطعمة على تقليل تشكل النايتروزوامين قد ترجع إلى محتواها العالي من فيتامين (سي) الفعال, منوهين إلى أنه حتى إذا لم يتناول الشخص اللحوم المعلبة والمعالجة, فإن تناول الفراولة والثوم واللفت ما زال أمرا مهما, لأن هذه الأطعمة غنية بمواد أخرى ذات نشاط مضاد للسرطان, إلى جانب فيتامين (سي) مثل الألياف وحمض الفوليك والكاروتينيويدات وفيتامينات أخرى.(قدس برس)