اتفاق مصري-اميركي حول مستقبل وحدة السودان

هل تقرير المصير يوقف الحرب الاهلية ويضمن للسودان وحدته؟

القاهرة - قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان الولايات المتحدة ومصر اتفقتا الخميس على العمل من اجل "مساعدة السودانيين على الاحتفاظ بوحدتهم" مشيرا الى وجوب القيام بـ"الكثير لتصحيح الوضع" في السودان.
واضاف ماهر في ختام محادثات اجراها مع الموفد الاميركي الخاص الى السودان السناتور السابق جون دانفورث في القاهرة انه اجرى "مناقشات مفصلة حول السودان اتفقنا خلالها على انه من المهم لنا جميعا العمل سويا لمساعدة السودانيين للحفاظ على وحدتهم لان هذا الامر مهم للشعب السوداني وافريقيا ومصر".
واعرب عن اعتقاده بان "هناك الكثير الذي يتعين علينا عمله من اجل تصحيح وضع يشوبه الكثير من الاخطاء من اجل التأكد من الخيار النهائي للشعب السوداني في الشمال والجنوب وهو البقاء معا لبناء سودان موحد وعادل يتمتع فيه الجميع بالرفاهية".
وتابع "اتفقنا على مواصلة الاتصالات المصرية الاميركية والاتصالات مع الاطراف الاخرى المهتمة بحل المشكلة السودانية بالطريقة التي اشرت اليها والتي تعمل على مساعدة السودانيين على بناء بلدهم".
وتوصلت الحكومة السودانية والحركة الشعبية في 20 تموز/يوليو الماضي في بلدة ماشاكوس الكينية الى اتفاق يضع حدا للحرب الاهلية المستمرة منذ 1983 ويمنح الجنوب حكما ذاتيا لستة اعوام يتم بعدها اجراء استفتاء حول تقرير المصير. ويواصل الطرفان المفاوضات حاليا.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عين دانفورث مطلع ايلول/سبتمبر الماضي مبعوثا خاصا موكلا اليه مهمة اعادة السلام الى السودان حيث يقاتل الجيش الشعبي لتحرير السودان من اجل الحصول على حق تقرير المصير في جنوب البلاد.
وقد اسفر النزاع حتى الان عن مقتل مليوني شخص واربعة ملايين نازح.
الى ذلك، قال ماهر ردا على سؤال حول سبب عدم حضور مصر الجولة الثانية من المفاوضات "نظرا لاننا لم نكن هناك في بداية الاتفاق فقد كان من الطبيعي الا نكون هناك عند استئنافها لكننا نتابع المفاوضات عن كثب ونحن على اتصال مع مختلف الاطراف".
ومن جهته، اكد دانفورث ان هناك "اتفاقا في الموقف المصري والاميركي وليس هناك تناقض بينهما" مشيرا الى ان "المهم هو الحفاظ على قوة دفع اتفاق ماشاكوس".
واشار الى "اهمية وحدة اراضي السودان" موضحا "انها مسألة تهم كل الاطراف" لكنه اكد في الوقت نفسه "ضرورة اجراء الاستفتاء".
وحول وجود ضغوط اميركية بشان تحقيق الاتفاق، نفى دانفورث وجود مثل هذه الضغوط مشيرا الى ان "العالم كله يتطلع الان الى هذا الاتفاق".
وقد التقى دانفورث مساء الاربعاء بعد وصوله الى القاهرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
كما سيلتقي مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية اسامة الباز اضافة الى عدد من الشخصيات الجنوبية السودانية المقيمة في القاهرة.