شرويدر يحمل على مؤيدي الحرب ضد العراق

حربان تكفيان، لا حاجة لاشعال حرب ثالثة

برلين - داعما تصريحاته شبه اليومية المعارضة لاي حرب محتملة ضد العراق، صرح المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في حديث نشر الخميس بأن هؤلاء الذين يؤيدون توجيه ضربات لبغداد إنما يضعون أولويات زائفة للشرق الاوسط.
ونبه في حديثه لصحيفة دي تسايت الاسبوعية قائلا "إن هؤلاء الذين يرغبون في التسيير (للجيوش)، إنما يحتاجون أولا للمشروعية القيام بذلك - وهذا ببساطة غير موجود".
وقال شرويدر أنه من الضروري معرفة ما سوف يتم عمله بعد أي غزو للعراق، وأن تكون هناك استراتيجية واضحة للخروج.
وذكر الزعيم الالماني "إن هؤلاء المتداخلين في العراق يتعين عليهم تطوير فكرة عن النظام السياسي والاقتصادي للشرق الاوسط. وانطباعي هو أن هذه الافكار بشأن ما سوف يحدث بعد ذلك، ببساطة غير موجودة".
وقال شرويدر أنه يرفض إرسال قوات ألمانية أو توفير أموال لاي حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق، لان المنطقة لديها أولويات أكثر أهمية وإلحاحا من إنزال الهزيمة بصدام حسين.
وأوضح أن كلا من الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والحرب غير المنتهية بعد ضد طالبان في أفغانستان، تشكلان سببين لعدم بدء حرب جديدة.
وذكر شرويدر "إن التدخل عسكريا ضد العراق سيكون بمثابة وضع أولويات زائفة".
وردا على سؤال بشأن حجج وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد حول شن حرب وقائية، قال شرويدر "سأتمسك باتفاقاتنا وليس بنظريات الحرب من أي من كان".
ويذكر أن شرويدر يواجه معركة شاقة للفوز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات العامة التي ستجري في 22 أيلول/سبتمبر القادم، خاصة وأنه مازال يقبع خلف منافسه المحافظ إدموند شتويبر في جميع استطلاعات الرأي.
غير أن الاستطلاعات تظهر أيضا أن نسبة تزيد على 80 بالمائة من الالمان تعارض التورط في حرب ضد العراق وأن نسبة 50 بالمائة تقريبا مازالت غير مستقرة بعد بشأن الشخصية التي ستصوت لصالحها.
ويرفض شتويبر من جانبه تكليف القوات المسلحة الالمانية بأي مهام جديدة ولكنه لا يستبعد القيام بدور في أي حرب ضد العراق، وذلك بنفس القوة التي يتخذها المستشار بشأن موقفه.