اكبر شركة اعلام في العالم تعترف بخطأ حساباتها

الشركة التي نشأت بعد اكبر عملية اندماج في التاريخ لم تحقق النجاح المنتظر

نيويورك - اعترفت مجموعة "اي او ال-تايم وورنر"، التي تحتل المرتبة الاولى في العالم بين وسائل الاعلام والانترنت، ان فرع "اي او ال" فيها اجرى حسابات خاطئة لصفقاته، وقام بتضخيم رقم اعماله 49 مليون دولار.
وقالت المجموعة في بيان ان "الشركة حددت استنادا الى معلومات تم الحصول عليها في الايام العشرة الاخيرة، ثلاث صفقات شاركت فيها «اي او ال» ويمكن ان تقود الشركة بعد تحقيق اعمق، الى تأكيد ان مبالغ جاءت من اطراف اخرى حسبت على انها عائدات دعائية وتجارية".
واضاف البيان ان المبلغ الاجمالي للصفقات الثلاث هو 49 مليون دولار على مدى ستة اشهر.
وتقوم وزارة العدل الاميركية ولجنة الاوراق المالية والبورصة أيضا بالتحقيق في الصفقات الاعلانية لاميركا أون لاين بعد أن اتهمها تقرير نشر في صحيفة واشنطن بوست في تموز/يوليو الماضي بعقد صفقات "غير تقليدية" أدت لتضخيم أرباحها بمقدار 270 مليون دولار من تموز/يوليو عام 2000 وحتى آذار/مارس عام 2002.
وقالت الشركة أنها اكتشفت 49 مليون دولار في هيئة صفقات مثيرة للتساؤلات خلال الايام العشرة الماضية.
وجاء كشف النقاب عن هذه الصفقات في نفس اليوم الذي أوفى فيه مديرون تنفيذيون لمئات الشركات بالتزام بالمهلة الحكومية بضمان الاقرارات المالية لشركاتهم. وتهدف الخطوة إلى إعادة بناء ثقة الناس في الممارسات المحاسبية للشركات بعد سلسلة الفضائح التي شملت شركات إنرون ووورلدكوم وغيرها
يذكر ان "اي او ال-تايم وورنر" حققت العام الماضي رقم اعمال بلغ 38.2 مليار دولار.
ويرى المحللون ان المجموعة الاعلامية العملاقة لم تحقق النجاح الذي توقعه الكثيرون لها، وان الاعتراف بوجود اخطاء صغيرة في الحسابات قد يكون بداية الخيط لاكتشاف المزيد من العمليات الحسابية المزورة التي هدفت الى تضخيم رقم الاعمال كما حدث في شركات كثيرة اخرى.