اسرائيل تفرج عن 15 مليون دولار للفلسطينيين

الجيش الاسرائيلي يواصل عمليات تمشيط مدن الضفة في محاولة يائسة لمنع الهجمات الاستشهادية

القدس - اعلن متحدث اسرائيلي رسمي بعد اجتماع اسرائيلي فلسطيني ان اسرائيل ستحول الاسبوع المقبل سبعين مليون شيكل (15 مليون دولار) وهو قسم من الاموال الفلسطينية المجمدة في اسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية يافا بن آري ان "مبلغا اضافيا بقيمة سبعين مليون شيكل سيحول الى الفلسطينيين مطلع الاسبوع المقبل وعلى الارجح الاثنين".
وكانت بن آري يتحدث اثر اجتماع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والوزير بدون حقيبة داني نافيه مع وفد فلسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات.
وكانت اسرائيل قد حولت في تموز/يوليو حوالي 15 مليون دولار من اصل 600 مليون مستحقة للفلسطينيين ومجمدة في اسرائيل حسب ما اعلن صندوق النقد الدولي.
وتمثل هذه الاموال اساسا ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المستوردة الى الاراضي الفلسطينية عبر اسرائيل التي جمدت هذه الاموال منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2000 اي بعد نحو شهرين من اندلاع الانتفاضة.
وبحث الطرفان خلال الاجتماع اجراءات تهدف الى تخفيف اثار الحصار الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين مثل امكانية زيادة عدد فلسطينيي قطاع غزة الذين يسمح له بالعمل في اسرائيل.
واوضحت بن آري "سيكون هناك ايضا تنسيقا حول توزيع المساعدات الدولية في الاراضي" الفلسطينية.
وبحث الطرفان ايضا خطة انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجيا بدءا من المناطق التي اعاد احتلالها في غزة. وقالت ان "بيريز اوضح ان اقتراح الانسحاب من غزة هو اقتراح عملي نظرا الى ان قوات الامن الفلسطينية (في الاراضي) ما زالت قادرة" على التحرك لمنع الهجمات ضد الاسرائيليين.
واضافت المتحدثة ان المسائل الامنية كانت مدار بحث ايضا ولكنها لم تعط تفاصيل اضافية.
واشارت الى ان الطرفين اتفقا على عقد لقاء اخر خلال اليومين المقبلين. توقيف 16 فلسطينيا في شمال الضفة الغربية وعلى صعيد الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اوقف ليل الاربعاء الخميس 16 فلسطينيا يشتبه في قيامهم "بنشاطات ارهابية" في جنين وقرب طولكرم في شمال الضفة الغربية.
من جهة اخرى، تحدثت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن معلومات حول تهديدات بتنفيذ عمليات صدرت عن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) للانتقام لمقتل ناصر جرار احد القادة العسكريين للحركة.
وكان جرار (44 عاما) استشهد الاربعاء في عملية اسرائيلية في طوباس في الضفة الغربية، قتل فيها ايضا فلسطيني آخر.
واتهمت اسرائيل جرار بالتخطيط لعمليات واسعة النطاق تستهدف خصوصا مبنى كبيرا في منطقة تل ابيب بواسطة شاحنة مفخخة بطن من المتفجرات. وقد فقد ساقيه واحد ذراعيه في ايار/مايو 2001 في محاولة لتنفيذ عملية انفجرت خلالها العبوة الناسفة عرضا.
وقال بيان للجيش ان جرار "استأنف نشاطاته الارهابية مؤخرا".
واثارت ظروف استشهاد الفلسطيني الثاني في عملية الاربعاء جدلا. واكدت اسرة نضال ابو محسن ان الجنود الاسرائيليين قتلوه بالرصاص بعد ان استخدموه "درعا بشريا" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه مسؤول كتائب عز الدين القسام في جنين ناصر جرار.
وقال الجنود الاسرائيليون انه قتل برصاصة في رأسه خلال تبادل لاطلاق النار مع فلسطينيين كانوا يتحصنون في المنزل.
من جهته، اكد الجيش الاسرائيلي انه ارسل ابو محسن الى المنزل الذي كان يختبئ فيه جرار لاقناعه بالاستسلام وان احد مساعدي جرار اطلق النار عليه معتقدا انه جندي اسرائيلي يدعي انه فلسطيني.